شرح
بل الإجماع ( 1 )( 1 ) الخلاف : 4 / 31 - 32 مسألة 23 ، مسالك الأفهام : 13 / 269 ، جواهر الكلام : 39 / 306 .عليه على خلاف القاعدة ، التي تقتضي كون الشكّ في الشرط شكَّاً في المشروط لما عرفت من اعتبار إحراز حياة الوارث عند موت المورّث وهو مشكوك .
إنّما الكلام في اختصاص هذا الحكم المخالف للقاعدة بخصوص الغرقى والمهدوم عليهم ، أو أنّ هذين العنوانين في الروايات إنّما هو لأجل كون الغرق أو الهدم موجباً للتقارن أو الشكّ في المتقدّم والمتأخّر غالباً ، وأمّا في زماننا هذا الذي يكون موت أكثر من واحد شائعاً بسبب تصادم السيارات وسقوط الطائرات ، أو كان الموت بسبب الحرق أو القتل وأمثال ذلك من الموارد ، يكون الحكم كالغرقى والمهدوم عليهم .
فالمحكي عن المشهور ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 39 / 307 .: أنّهم اقتصروا في الحكم المزبور على خصوص الغرقى والمهدوم عليهم دون غيرهم . ولعلَّه لأجل ما عرفت من أنّه يقتصر في الحكم المخالف للقاعدة على القدر المتيقّن ، وهما عنوانا الغرقى والمهدوم عليهم دون غيرهما ، خصوصاً إذا كان الموت حتف الأنف لا يبعد أن يقال بالوجه الثاني وإن كان مخالفاً للمشهور لأنّ المتفاهم من العنوانين ليس إلَّا ما ذكر لا خصوصهما ، ولكن في المتن احتمل فيه وجوهاً ثلاثة ، وإن جعل الأقوى الأخير : القرعة ، والتصالح ، وجريان حكم الغرقى والمهدوم عليهم ، ثمّ قال : « وإن كان الاحتياط بالتصالح مطلوباً سيّما فيما إذا كان موتهما أو موت أحدهما حتف أنف » . ولا إشكال في حسن الاحتياط بالتصالح ، وإن كانت الاستفادة من الدليل ممكنة عند العرف المحكَّم في هذه الموارد ، كما لا يخفى .