تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
مسألة 4 : لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما على الآخر وشكّ في المتقدّم وجهل تاريخهما فالأقوى الرجوع إلى القرعة ، سواء كان السبب الغرق أو الهدم أو غيرهما ، أو ماتا أو أحدهما حتف أنف ( 1 ) . مسألة 5 : طريق التوريث من الطرفين أن يفرض حياة كلّ واحد منهما حين موت الآخر ، ويرث من تركته حال الموت ، ثمّ يرث وارثه الحيّ ما ورثه ، نعم لا يرث واحد منهما ممّا ورث الآخر منه ، فلو مات ابن وأب ولم يعلم التقدّم والتأخّر والتقارن ، وكان للأب غير الابن الذي مات معه ابنة ، وكان ما تركه تسعمائة ، وكان للابن الميّت ابن وما تركه ستمائة ، فيفرض أوّلًا موت الأب وحياة الابن ، فيرث من أبيه ستمائة ثلثي التركة ، وهي حقّ ابنه أي ابن ابن الميّت ، والباقي حقّ أُخته ، ثمّ يفرض موت الابن وحياة الأب ، فيرث منه مائة سدس تركته ، ويؤتى ابنته ، والباقي حقّ ابن ابنه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ أصل الحكم في الغرقى والمهدوم عليهم على خلاف القاعدة المقتضية لإحراز الشرط في ترتّب المشروط . فاعلم أنّ موردها إذا كان هناك ثلاثة احتمالات : احتمال تقدّم موت زيد مثلًا ، واحتمال تقدّم موت عمرو كذلك ، واحتمال ثبوت التقارن بين الموتين بحيث لم يكن متقدّم ومتأخّر ، أمّا إذا لم يكن هناك الاحتمال الثالث بأن علم بتقدّم أحدهما وتأخّر الآخر ، فهو خارج عن مورد تلك الروايات المستفيضة بل المتواترة كما عرفت ، فاللَّازم في مثله الرجوع إلى قاعدة القرعة لأنّ المورد من الموارد المشكلة التي يجب الرجوع إلى القرعة ، وهذا من دون فرق بين ما إذا كان السبب الغرق أو الهدم أو غيرهما ، أو ماتا أو أحدهما حتف أنف ، كما لا يخفى . ( 2 ) كيفية التوارث بين الطرفين في الغرقى والمهدوم عليهم ومن يلحق بهم في