تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
مسألة 6 : يشترط في التوريث من الطرفين عدم الحاجب من الإرث في كلّ منهما ، ولو كان أحدهما محجوباً يرث منه صاحبه ، كما أنّه لو لم يكن لأحدهما ما ترك من مال أو حقّ يرث ممّن له ذلك ، فلا يشترط في إرثه منه إرث الطرف منه ( 1 ) .
شرح
الحكم على ما عرفت أن يفرض حياة كلّ واحد منهما حين موت الآخر ويرث من تركته حال الموت ، ثمّ يرث وارثه الحيّ ما ورثه ولا يرث واحد منهما ممّا ورث الآخر منه ، وذكر في المتن مثالًا للتوضيح ، وهو أنّه لو مات أب وابن ، ولم يعلم شيء من الأُمور الثلاثة : التقدّم والتأخّر والتقارن ، وكان للأب غير الابن الذي مات معه كذلك ابنة ، وكان ما تركه الأب تسعمائة ، وكان لابن الميّت ابن وما تركه ستمائة ، فيفرض أوّلًا موت الأب وحياة الابن ، وحيث إنّ المفروض وجود الابنة للأب أيضاً ، فتركته التي هي تسعمائة تقسّم أثلاثاً بين الابن والابنة للذكر مثل حظَّ الأُنثيين لعدم ثبوت الفرض في هذه الصورة لاجتماع الابن والابنة ، وعليه فيصيب الابن ستمائة ثلثي التركة ، وينتقل منه إلى ابنه الوحيد ، والباقي وهي ثلاثمائة نصيب الابنة ، ثمّ يفرض موت الابن وحياة الأب ، وحيث إنّ نصيب الأب السدس مع وجود الولد وهو ابن الابن ينتقل من تركة الابن الميّت وهي ستمائة سدسها وهو مائة إلى الأب ، وحيث إنّ وارثه الحيّ المتفرّد هي الابنة على ما هو المفروض تنتقل المائة إليها ، والباقي وهو خمسمائة نصيب ابن الابن كما ذكرنا ، فيكون إرثهما من مجموع التركتين أربعمائة من الألف وخمسمائة للابنة ، والألف والمائة لابن الابن ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) يشترط في التوريث من الطرفين أمران : أحدهما : عدم الحاجب عن الإرث في كلّ منهما كالمثال المذكور في المسألة