هاهنا أُمور :
الأوّل : أولاد الإخوة بحكم أولاد الأولاد في أنّه مع وجود أحد من الإخوة من الأب أو الأُمّ ولو كان أُنثى لا يرث أولاد الإخوة ولو كانوا من الأب والأُمّ ( 1 ) .
الثاني : يرث أولاد الإخوة إرث من يتقرّبون به ، فلو خلَّف أحد الإخوة من الأمّ وارثاً فالمال له فرضاً وردّاً مع الوحدة ، ومع التعدّد يقسّم بالسّوية ، ولو كان من أحد الإخوة من الأب فله المال مع الانفراد ، ومع التعدّد يقسّم بينهم للذكر ضعف الأُنثى ، ولو كان الأولاد من الإخوة المتعدّدة من الأمّ ، فلا بدّ من فرض حياة الوسائط والتقسيم بينهم بالسّوية ، ثمّ يقسّم قسمة كلّ بين أولادهم بالسّوية ، ولو كان الأولاد من الأُختين أو الزيادة للأب والأُمّ أو للأب مع فقد الأبويني فكالفرض السابق لكن للذكر ضعف الأُنثى ، ولو كان الأولاد من الذكور الأبويني أو الأبي أو كانوا من الذكور والإناث من الأب والأُمّ أو من الأب فلا بدّ
شرح
( 1 ) لا إشكال في أنّ أولاد الإخوة في المرتبة المتأخّرة عن نفس الإخوة كأولاد الأولاد ، فإنّهم في رتبة متأخّرة عن نفس الأولاد ، والعمدة في الدليل قوله تعالى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال : 8 / 75 .بناءً على ما ذكرنا أوّلًا من أنّ الأولوية في الإرث ، وثانياً كون الأولوية تعيينيّة لا ترجيحية . وعليه فكما لا يرث أولاد الأولاد مع وجود الولد ولو كان واحداً أُنثى وكان أولاد الأولاد من غيره ، كذلك لا يرث أولاد الإخوة ولو كان الإخوة واحداً وكان أولاد الإخوة متعدّدين ، من دون فرق بين الأبويني أو الأبي أو الأُمّي ، وحتّى إنّ ولد الأبويني لا يرث مع الإخوة الأبي وإن كان الأبي متأخّراً عنه رتبةً .