مسألة 3 : لو اجتمع الأولاد مع أحد الأبوين فإن كان الولد بنتاً واحدة يردّ عليها النصف فرضاً ، وعلى أحد الأبوين السدس فرضاً ، والباقي يردّ عليهما أرباعاً ، ولو كان بنتين فصاعداً يردّ على البنات أربعة أخماس فرضاً وردّاً وعلى
شرح
فالمال له ، وإن كان متعدّداً فالمال لهم بالسويّة لعدم الفرض للابن مطلقاً ، وإن كان الوارث منحصراً بالبنت الواحدة التي لها فرض النصف فالمال لها نصفاً بالفرض ونصفاً ردّاً ، وقد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 381 - 383 .أنّه لا نصيب للعصبة بوجه ، بل في فيها التراب كما في بعض الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل : 26 / 85 ، أبواب موجبات الإرث ب 8 ح 1 ..
ولو كان منحصراً بالبنتين فصاعداً ، اللتين لهما الثلثان بالفرض فجميع المال لهما فرضاً وردّا ، ولو اجتمع الذكور والإناث فإنّه لا فرض حينئذٍ بل المال كلَّه لهم بالقرابة للذكر مثل حظَّ الأنثيين .
وينبغي الإشارة إلى نكتة ، وهو أنّ التعبير في الآية الشريفة قوله تعالى : * ( فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء : 4 / 11 .وظاهره في بادئ النظر أنّ الثلثين فرض الزائدة على البنتين لا نفسهما للتعبير به فوق اثنتين ، ولكنّ المراد هو اثنتان فما فوق ، ولو أُريد التقييد بالزيادة عليهما لم يكن إلَّا تأكيداً ، لدلالة لفظ الجمع الذي أقلَّه الثلاثة على ذلك ، بل يلزم عدم تعرّض الآية لحكم الاثنتين ، فالمراد إن كنّ نساء اثنتين فما فوق .
هذا ، مضافاً إلى تطابق الإجماع ( 4 )( 4 ) الخلاف : 4 / 44 - 45 مسألة 46 ، مسالك الأفهام : 13 / 86 ، جواهر الكلام : 29 / 93 .والسنّة ( 5 )( 5 ) الوسائل : 26 / 78 ، أبواب موجبات الإرث ب 7 ح 6 .عليه كما هو ظاهر .