مسألة 6 : لو مات كافر أصلي وخلف ورثة كفّاراً ليس بينهم مسلم فأسلم بعضهم بعد موته فالظاهر أنّه لا أثر لإسلامه ، وكان الحكم كما قبل إسلامه ، فيختصّ بالإرث مع تقدّم طبقته ، ويختصّ غيره به مع تأخّرها ، وشاركهم مع المساواة ، ويحتمل أن تكون مشاركته مع الباقين في الصورة الأخيرة فيما إذا كان إسلامه بعد قسمة التركة بينه وبينهم ، وأمّا إذا كان قبلها اختصّ بالإرث ، وكذا اختصاص الطبقة السابقة في الصورة الثانية إنّما هو فيما إذا كان من في الطبقة السابقة واحداً أو متعدّداً وكان إسلام من أسلم بعد قسمة التركة بينهم ، وأمّا إذا كان إسلامه قبلها اختصّ الإرث به ( 1 ) .
شرح
الكتاب فإنّ ميراثه له ، فإن لم يسلم أحد من قرابته فإنّ ميراثه للإمام ( 1 )( 1 ) الوسائل : 26 / 20 ، أبواب موانع الإرث ب 3 ح 1 ..
وقال الشيخ في المبسوط ( 2 )( 2 ) المبسوط : 4 / 79 .وابن حمزة ( 3 )( 3 ) الوسيلة : 394 .وغيرهما ( 4 )( 4 ) إرشاد الأذهان : 2 / 127 .: إن كان إسلام الوارث قبل نقل التركة إلى بيت مال الإمام يرثه ، وإن كان بعده لم يرث .
وقال في محكي النهاية ( 5 )( 5 ) راجع النهاية : 664 - 665 ، والحاكي هو صاحب مفتاح الكرامة : 8 / 28 - 29 ونسبه إلى النهاية والمهذب ، والظاهر إنّ النسبة غير صحيحة ، كما ذكره في هامش المهذب : 2 / 158 .: لا يرث لأنّ الإمام كالوارث الواحد . ولكن عرفت مقتضى النصّ .
( 1 ) قد تعرّض في هذه المسألة لبيان صور :
الصورة الأُولى : ما لو كان الميّت كافراً أصلياً ، وخلَّف ورثة كفاراً ليس بينهم