أحدهما قبل بلوغه أو أظهر الإسلام هو بعده ، فعلى ذلك لو مات كافر وله أولاد كفّار وأطفال أخ مسلم أو أُخت مسلمة ترثه تلك الأطفال دون الأولاد ، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه هو دون ابنه ، ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات الطفل ولم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات كان وارثه الإمام ( عليه السّلام ) كما هو الحال في الميّت المسلم ، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلَّهم كفّاراً ورثه الكفّار على ما فرض الله دون الإمام ( عليه السّلام ) . هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين ، وأمّا إذا كانا مرتدين فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي حتّى يكون وارثه الإمام ( عليه السّلام ) أو حكم الكافر الأصلي حتّى ترثه ورثته الكفّار ؟ وجهان لا يخلو ثانيهما من قوّة ، وفي جريان حكم التبعية فيما تقدّم في الجدّة تأمّل ، وكذا في الجدّ مع وجود الأب الكافر وإن كان جريانه فيه مطلقاً لا يخلو من وجه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المهمّ في هذه المسألة أُمور :
الأوّل : أنّ المراد بالمسلم والكافر وارثاً وموروثاً أعمّ منهما حقيقة ومستقلًا أو حكماً وتبعاً ، فالطفل إذا كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته فهو مسلم بالتبع ويلحقه حكمه ، وكذا لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته ، وكذلك كلّ طفل كان أبواه معاً كافرين حين انعقاد نطفته ، فهو بحكم الكافر ما دام لم يسلم أحدهما قبل بلوغه ، وكذلك لو كانا مرتدين أو مختلفين في ذلك الحين .
الثاني : لو مات طفل بين كافرين أصليين وكان له مال ، وكان ورثته كلَّهم كفّاراً ، فمقتضى ما عرفت أنّه يرثه الكفّار على ما فرض الله دون الإمام ( عليه السّلام ) . وأمّا إذا كانا مرتدين ، فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي حتّى يكون وارثه الإمام ( عليه السّلام )