مسألة 8 : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأُصول والعقائد ، فيرث المحقّ منهم عن المبطل وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم ، نعم الغلاة المحكومون بالكفر والخوارج والنواصب ، ومن أنكر ضروريّاً من ضروريات الدين مع الالتفات والالتزام بلازمه كفّار أو بحكمهم ، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه ( 1 ) .
شرح
أو حكم الكافر الأصلي حتّى ترثه ورثته الكفّار ؟ فيه وجهان ، نفى في المتن خلوّ ثانيهما عن قوّة ، ولعلّ وجهه أنّ اللحوق والتبعية إنّما هو بالإضافة إلى الكفر والإسلام دون خصوصياتهما .
الثالث : في جريان حكم التبعيّة بالإضافة إلى الجدّة إذا كانت مسلمة وكانت الأُمّ كافرة ، وكذا الجدّ للأب إذا كان مسلماً وكان الأب كافراً ، تأمّل في المتن ثمّ نفى الجريان مطلقاً عن خلوّ الوجه ، ولعلّ الوجه فيه صدق الوالدين عليهما أيضاً ، فيكفي إسلام أحدهما في اللحوق ، وإن كان في باب الإرث يعدّان في مقابل الجدّ والجدّة ، لكن الكلام لا يرتبط بباب الإرث فقط ، بل بباب الكفر والإسلام ، وقد مرّ التحقيق في كتاب الطهارة في باب نجاسة الكافر فراجع ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة / كتاب الطهارة ، قسم النجاسات : 238 - 244 ..
( 1 ) العمدة في ثبوت التوارث بينهم وإن اختلفوا هو ابتناء التوارث على الإسلام دون الإيمان ، وفي المعتبرة أنّ الإسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلَّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ( 2 )( 2 ) الأصول من الكافي : 2 / 25 - 26 ح 5 .، مضافاً إلى الإجماع القطعي ، واستمرار السيرة العملية بين المسلمين ، المتّصلة بأزمنة الأئمّة المعصومين