شرح
وأُخرى تكون هي الزوجة .
ففي الصورة الأُولى : يختصّ المسلم بالإرث ولا ينفع لمن أسلم إسلامُه لأنّ المفروض انتقال جميع المال إليه فرضاً وردّاً أو ردّاً فقط ، ولا دليل على زوال الانتقال بعد إسلام من أسلم ، كمن فرض له ابنان : أحدهما مسلم والآخر كافر حين الموت ثمّ أسلم بعده ، فإنّ المال ينتقل إلى الابن المسلم بأجمعه ، ولا دليل على زوال الانتقال بعد إسلام الآخر .
وفي الصورة الثانية : التي تكون الوارثة الواحدة المسلمة هي الزوجة ، وقد عرفت أنّ المال في هذه الصورة مشترك بينها وبين الإمام ، فإذا أسلم غيرها بعد الموت قبل القسمة ، كما إذا كان له ابن كافر وزوجة مسلمة ، فأسلم الابن قبل أن تقسّم التركة بينها وبين الإمام ( عليه السّلام ) فهو أي إسلام الابن ينفع له ، ويأخذ من الميراث نصيبه ، ويدلّ عليه :
رواية محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : من أسلم على ميراث من قبل أن يقسّم فهو له ، ومن أسلم بعد ما قسّم فلا ميراث له ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : 26 / 21 ، أبواب موانع الإرث ب 3 ح 3 ..
والتعبير بالتقسيم دليل على تعدّد الوارث ، وعليه فقوله : « فهو له » لا بدّ وأن يحمل على تقدّم الدرجة أو على الاشتراك في الإرث ، كما لا يخفى .
وروى في الوسائل هذه الرواية في باب واحد مرّتين ، مع أنّه من الظاهر الوحدة وعدم التعدّد ، وإن كان في النقل الثاني بدل « فهو له » « فله الميراث » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 26 / 22 ، أبواب موانع الإرث ب 3 ح 5 ..
ورواية البقباق قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : مَن أسلم على ميراث قبل أن يقسّم