شرح
إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النور : 24 / 6 .الآية ، ومضافاً إلى أنّ التأمّل في كلتا الآيتين يعطي أنّ المقصود حفظ أعراض الناس من جهة ، وحفظ الأزواج من جهة أخرى ، وهما لا يتحقّقان إلَّا بذلك .
نعم ، لو كان للقاذف أي من يقذف زوجته بيّنة وعدل إلى اللِّعان ، فعن الخلاف يصحّ ( 2 )( 2 ) الخلاف : 5 / 8 ، مسألة 3 .، ومنع في المبسوط التفاتاً إلى اشتراط عدم البيّنة في الآية ( 3 )( 3 ) المبسوط : 5 / 183 .، وجعله المحقّق في الشرائع أشبه ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 93 .ولعلَّه لأنّ الآية قد قسَّمت المقذوف بها على قسمين :
أحدهما : المحصنات .
وثانيهما : الزوجات .
وحكم في الأوّل بثبوت الحدّ مع عدم البيّنة . وشرّع في الثاني اللعان مع أن لا يكون هناك شاهد غير القاذف .
وأمّا كونها زوجة دائمة فلدلالة بعض الروايات عليه وإن كان إطلاق الآية شاملًا للمنقطعة لأنّها زوجة حقيقة شرعاً مثل :
صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا يلاعن الحرّ الأمَة ولا الذمّية ولا التي يتمتّع بها ( 5 )( 5 ) التهذيب : 8 / 188 ح 653 ، الاستبصار : 3 / 373 ح 1332 ، الوسائل : 22 / 420 ، كتاب اللعان ب 5 ح 4 ..
وصحيحة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا يُلاعن الرجل المرأة التي