مسألة 1 : إنّما يشرّع اللعان في مقامين :
أحدهما : فيما إذا رمى الزوج زوجته بالزنا .
ثانيهما : فيما إذا نفى ولدية من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به ( 1 ) .
مسألة 2 : لا يجوز للرّجل قذف زوجته بالزنا مع الريب ، ولا مع غلبة الظنّ ببعض الأسباب المريبة ، بل ولا بالشياع ولا بإخبار ثقة . نعم يجوز مع اليقين ، لكن لا يصدّق إذا لم تعترف به الزوجة ولم تكن بيّنة ، بل يحدّ حدّ القذف مع مطالبتها ، إلَّا إذا أوقع اللَّعان الجامعة للشروط الآتية ، فيدرأ عنه الحدّ ( 2 ) .
شرح
هذا ، وفي خبر أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السّلام ) في حديث قال : ولا يكون اللعان إلَّا بنفي الولد ( 1 )( 1 ) التهذيب : 8 / 185 ح 646 ، الاستبصار : 3 / 371 ح 1324 ، الوسائل : 22 / 429 ، كتاب اللعان ب 9 ح 2 .. وفي الوافي : لعلّ المراد أنّه إذا كانت المرأة حاملًا ، فأقرّ الزوج بأنّ الولد منه ، ومع هذا قذفها بالزنا فلا لعان ، وأمّا إذا لم يكن حمل ، وإنّما قذفها بالزنا مع الدخول والمعاينة فيثبت اللعان كما دلَّت عليه الأخبار ( 2 )( 2 ) الوافي : 22 / 963 ..
هذا ، ولكن معارضته مع الكتاب والأخبار الأُخر تكفي في عدم اعتباره .
( 1 ) قد تقدّم شرح هذه المسألة في بيان أصل اللعان وكيفيّته وشأن نزول الآية الواردة فيه .
( 2 ) لا يجوز للرجل قذف المرأة بالزنا ، سواء كانت زوجته أو غيرها ، غاية الأمر أنّه إذا كانت المرمية به هي غير الزوجة ، فمع عدم الإتيان بأربعة شهداء ولو كان مع اليقين يترتّب عليه حدّ القذف والفسق إلَّا مع التوبة والإصلاح ، وإن كانت هي