مسألة 19 : تفارق المبارأة الخلع بأمور :
أحدها : أنّها تترتّب على كراهة كلٍّ من الزوجين لصاحبه ، بخلاف الخلع فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصة .
ثانيها : أنّه يشترط فيها أن لا يكون الفداء بأكثر من مهرها ، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه بخلاف الخلع ، فإنّه فيه على ما تراضيا .
ثالثها : أنّها لا تقع بلفظ « بارأتكِ » ولو جمع بينه وبين لفظ الطلاق يكون الفراق بالطلاق وحده ، بخلاف الخلع فإنّ الأحوط وقوعه بلفظ الخلع والطلاق معاً كما مرّ ( 1 ) .
شرح
أيضاً صحيحة ابن بزيع المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 247 .، فإنّه مع كون السؤال فيها عن المبارأة والخلع معاً اقتصر في الجواب على ذكر الخلع ، وهو لا يكاد يلتئم إلَّا مع كونه أعمّ منها ، غاية الأمر أنّه حيث يكون موضوعاً لأحكام خاصّة أفرد عنها ، وسيأتي في المسألة الآتية الأُمور الفارقة بينهما ومنها وقوع الخلع بلفظه وبلفظ الطلاق كما مرّ في المسألة الثانية ، وذكرنا هناك أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما بل لا يترك ، وأمّا المبارأة فلا تقع إلَّا بلفظ الطلاق لعدم الدليل على وقوعها بغيره ، ولو قرنه بلفظ بارأتك كان الفراق بلفظ الطلاق .
( 1 ) تفارق المبارأة الخلع الاصطلاحي بأمور ثلاثة :
الأوّل : أنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين لصاحبه بخلاف الخلع ، فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصة ، ويدلّ عليه :
موثّقة سماعة قال : سألته عن المبارأة كيف هي ؟ فقال : يكون للمرأة شيء على