شرح
زوجها من مهر أو من غيره ، ويكون قد أعطاها بعضه ، فيكره كلّ واحد منهما صاحبه ، فتقول المرأة لزوجها : ما أخذت منك فهو لي ، وما بقي عليك فهو لك وأُبارئك ، فيقول الرجل لها : فإن أنت رجعت في شيء ممّا تركت فأنا أحقّ ببضعك ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 142 ح 1 ، الوسائل : 22 / 294 ، كتاب الخلع والمباراة ب 8 ح 3 ..
والظاهر أنّ المراد بالكراهة هنا هي الكراهة في باب الخلع لا أوسع منها ، ويؤيّده ، مضافاً إلى عدم التعرّض لمعناها هنا ، ما عرفت من الاستدلال لمشروعية الخلع بآية الفداء ( 2 )( 2 ) في ص 222 .، مع أنّها أنسب بالمباراة باعتبار عدم إقامتهما حدود الله ، فتدبّر .
الثاني : أنّه يشترط في المبارأة أن لا يكون الفداء أكثر من المهر ، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه بخلاف الخلع ، فإنّه على ما تراضيا عليه من القليل أو الكثير ، ويدلّ عليه ، مضافاً إلى إشعار الموثقة المذكورة بذلك ، صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : المبارئة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ، أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنّما صارت المبارئة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام ، وتكلَّم بما لا يحلّ لها ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 142 ح 2 ، التهذيب : 8 / 101 ح 340 ، الوسائل : 22 / 287 ، كتاب الخلع والمباراة ب 4 ح 1 ..
هذا ، وفي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قوله في الذيل : ولا يحلّ لزوجها أن يأخذ منها إلَّا المهر فما دونه ( 4 )( 4 ) الكافي : 6 / 143 ح 5 ، الوسائل : 22 / 295 ، كتاب الخلع والمباراة ب 8 ح 4 ..
وفي مرسلة الصدوق قال : وروى أنّه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها ، بل يأخذ منها دون مهرها ، والمبارئة لا رجعة لزوجها عليها ( 5 )( 5 ) الفقيه : 3 / 336 ح 1624 ، الوسائل : 22 / 294 ، كتاب الخلع والمباراة ب 8 ح 2 .. وعلى