شرح
وفي محكي المسالك تفسيره بأن يقول للزوج : طلَّق زوجتك على مائة وعليّ ضمانها . والفرق بينه وبين الوكيل أنّ الوكيل يبذل من مالها بإذنها ، وهذا يبذل من ماله بإذنها ليرجع عليها بما يبذله بعد ذلك ، فهو في معنى الوكيل الذي يدفع العوض عن الموكَّل من ماله ليرجع به عليه ، فدفعه له بمنزلة إقراضه وإن كان بصورة الضمان ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 9 / 392 ..
هذا ، ولكن في المتن أنّ القول الثاني وهو القول بعدم الصحّة لا يخلو من رجحان ، ولعلّ الوجه أنّ الطلاق المزبور الواقع في مقابل العوض أمر على خلاف القاعدة ، خصوصاً مع مراعاة الأحكام والخصوصيات الموجودة في طلاق الخلع الحاوية لأحكام العقود من ناحية والإيقاعات من ناحية أخرى ، وبعض أحكام أُخر خاصّة به ، مثل صيرورته رجعيّاً مع رجوع الزوجة في البذل على ما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 228 - 229 .الإشارة إليه ، وليس هنا إطلاق يشمل صورة الضمان ، بل لا يتصوّر فرضه فيما لو كان المبذول كلَّياً في الذمة لا عيناً شخصيّة عنها .
وأمّا صورة التبرّع ، فقد جعل الأشبه فيه في الشرائع المنع بعد أن تردّد فيه ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 51 .. وفي محكي المسالك لم يعرف القائل بالجواز هنا ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 9 / 392 .. وفي الجواهر التعليل بأنّ عدم الجواز ليس لأنّ الخلع من عقود المعاوضة . . بل لأنّ المستفاد من الكتاب ( 5 )( 5 ) سورة البقرة : 2 / 229 .والسّنة ( 6 )( 6 ) الوسائل : 22 / 279 - 282 و 287 - 289 ، كتاب الخلع والمباراة ب 1 و 4 .مشروعية الفداء منها أو من وكيلها . أمّا المتبرّع فيبقى على أصل المنع ( 7 )( 7 ) جواهر الكلام : 33 / 26 ..