شرح
أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، أو مرسلته قال : سمعته يقول : لو أنّ رجلًا مسلماً مرّ بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتّى يتخوّف على نفسه أن يعتق أو يُطلَّق ففعل ، لم يكن عليه شيء ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 126 ح 1 ، الوسائل : 22 / 86 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 37 ح 2 ..
ثالثها : أن يكون ما توعّد به مضرّاً بالمكرَه ، ولو كان ضرراً ماليّاً غير يسير ، كما يدلّ عليه ذيل عبارته الشامل لغير الأمثلة المذكورة في الصدر أيضاً ، ضرورة أنّه مع عدم الإضرار بالمكرَه لا يتحقّق الإكراه لعدم صدق الحمل مع عدم الإضرار ، ومن المعلوم اختلاف الأفراد في هذه الجهة .
وليعلم أنّ الإكراه على المحرّمات وإن كان موجباً لارتفاع الحرمة عنها ، كما يدلّ عليه مثل حديث الرّفع ( 2 )( 2 ) الوسائل : 15 / 369 ، أبواب جهاد النفس ب 56 .، إلَّا أنّه لا بدّ في هذه الجهة من ملاحظة الحرام ، وأنّه في أيّة مرتبة من حيث نظر الشارع ، ضرورة أنّ المحرّمات مختلفة من حيث المرتبة كما حقّق في محلَّه ، ومن ملاحظة الضرر المتوعّد به وإن كان غير يسير ، مثلًا إذا أُكره أحد على الزنا بزوجة الغير ، فمن المعلوم أنّه لا يتحقّق الجواز بمجرّد التوعيد على الضرر المالي ، وإن كان غير يسير بل معتدّاً به يقع المُكرَه بالفتح في الضرر ، وإذا أُكره أحد على الشرك بالله تعالى الذي هو أكبر الكبائر ، كما في الرواية الواردة في المعاصي الكبيرة ( 3 )( 3 ) الوسائل : 15 / 318 - 332 ، أبواب جهاد النفس ب 46 .وتعدادها ، قال الله تعالى : * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النساء : 4 / 48 .. وعليه فلا يتحقّق الجواز بمجرّد التوعيد على الضرر ، مثل الضرب والشتم ، بل لعلّ مثل الجرح غير المتعقّب