تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
مسألة 3 : يشترط في الزوج المطلق القصد والاختيار بمعنى عدم الإكراه والإجبار ، فلا يصحّ طلاق غير القاصد كالنائم والساهي والغالط والهازل الذي لا يريد وقوع الطلاق جدّاً ، بل يتكلَّم بلفظه هزلًا ، وكذا لا يصحّ طلاق المكره الذي قد ألزم على إيقاعه مع التوعيد والتهديد على تركه ( 1 ) .
شرح
المجنون الذي ذكرناه في محلّ البحث ومنعه ، فالظاهر أنّ الحقّ معهما لعدم الدليل على الجواز بعد جريان ما ذكرناه في الصغير هنا أيضاً ، ومجرّد أنّ الصغير ربما يؤول إلى الكبير ، وترتفع الصغارة وتزول بخلاف المجنون لا يصير فارقاً ، وإن كان الخلاف المزبور في المعتوه وهو ناقص العقل ، فالظاهر صحّة الطلاق بإذن الولي ودخالته لأنّها مقتضى الجمع بين الروايات المختلفة الواردة فيه ، مضافاً إلى أنّه لم يحتمل أحد فيه أنه مسلوب العبارة ، كما احتمل في الصبي . نعم ، فيما إذا لم يكن للصغير المذكور أب وجدّ فالمرجع هو الحاكم ، ومع وجود أحدهما والحاكم فقد احتاط في المتن استحباباً أن يكون الطلاق منه مع الحاكم ، وإن قوّى نفوذ طلاقه مستقلا ، وحيث إنّ المسألة مبتنية على الولاية في هذه الصورة ، فالتحقيق فيها في كتاب الحجر إن شاء الله . ( 1 ) وقع التعرّض في هذه المسألة لاعتبار أمرين في الزوج المطلِّق : أحدهما : القصد . والآخر : الاختيار ، بمعنى عدم الإكراه والإجبار . والدليل على اعتبار الأمر الأوّل وضوح كون مطلق العقود والإيقاعات متقوّمة بالإرادة والقصد ، وفرّع عليه بطلان طلاق النائم ، والساهي ، والغالط ، والهازل غير المريد ، بل المتكلَّم بلفظه هزلًا .