شرح
حقيقة شرعية ولا مثلها ، وقد ذكر المحقّق في الشرائع : ولا يتحقّق الإكراه ما لم تحصل أُمور ثلاثة : كون المكرِه قادراً على فعل ما توعّد به ، وغلبة الظنّ أنّه يفعل ذلك مع امتناع المكرَه ، وأن يكون ما توعّد به مضرّاً بالمكرَه في خاصّة نفسه ، أو من يجري مجرى نفسه كالأب والولد ، سواءً كان ذلك الضرر قتلًا أو جرحاً أو شتماً أو ضرباً ، ويختلف بحسب منازل المكرَهين في احتمال الإهانة ، ولا يتحقّق الإكراه مع الضرر اليسير ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 13 ..
أقول : الظاهر أنّ معنى الإكراه بحسب اللغة هو حمل الغير على ما يكرهه ، غاية الأمر أنّ فعل المكروه الصادر عن الغير يكون صادراً عن اختياره في مقابل الاضطرار إليه كحركة المرتعش ، وكما إذا ضرب بيد الغير من غير أن يكون الضرب صادراً عن قصده وإرادته ، ففرق بين الضارب عن إكراه وبين الضارب من دون أن يكون قصده مؤثّراً في ذلك .
وكيف كان ففي عبارة المحقّق المتقدّمة اعتبار حصول أُمور ثلاثة في تحقّق معنى الإكراه :
أحدها : كون المكرِه قادراً على فعل ما توعّد به ، والوجه في اعتبار هذا الأمر أنّه لا يصدق بدونه ، ضرورة أنّه مع عدم القدرة عليه لا يتحقّق أنّ الغير حمله على ذلك .
ثانيها : غلبة الظنّ أنّه يفعل ذلك مع امتناع المكره ، والظاهر عدم اعتبار هذا الأمر ، بل الظاهر الصدق مع الخوف العقلائي كما في المتن ، ويدلّ عليه مضافاً إلى عدم الاختصاص عرفاً بصورة العلم أو الظنّ صحيحة عبد الله بن سنان ، عن