مسألة 10 : المطلَّقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة في الأحكام ، فما لم يدلّ دليل على الاستثناء يترتّب عليها حكمها ما دامت في العدّة من استحقاق النّفقة
شرح
الطلاق الثاني رجعيّاً أو بائناً ، وذلك مضافاً إلى جريان حكمة العدّة ، وهي عدم اختلاط المياه والأنساب ، من دون فرق بين وقوع هذه الأُمور وهي الطلاق بعد الدخول والرجوع ، ثم الطلاق قبل الدخول في مدّة قليلة كيوم أو يومين أو في مدّة كثيرة لأنّه يصدق عليه الطلاق بعد الدخول بعد كون الرجوع بمنزلة عدم وقوع الطلاق قبله ، فالطلاق بعده وإن كان قبل الدخول إلَّا أنّه يصدق عليه الطلاق بعد الدخول الموجب للعدّة ، وهكذا الحال لو طلَّقها بائناً ثمّ جدّد نكاحها في أثناء العدّة ثم طلَّقها قبل الدخول ، فإنّه لا يجرى عليها حكم الطلاق قبل الدخول ، وذلك للدليل المذكور .
نعم ، لو جدّد نكاحها في الفرض المزبور بعد انقضاء العدّة وتماميتها ثمّ طلَّقها قبل الدخول ، فإنّ هذا الطلاق طلاق قبل الدخول ولا يحتاج إلى العدّة لفرض تماميّتها بالإضافة إلى الطلاق الأوّل ، ولا مجال لتوهّم اختلاط الأنساب ، وهكذا الحال فيما إذا عقد عليها منقطعاً ثم وهب مدّتها بعد الدخول ، ثم تزوّجها ثم طلَّقها قبل الدخول ، فإنّه لا يجرى عليها حكم الطلاق قبل الدخول لما ذكرنا ، خصوصاً إذا وقعت هذه الأُمور في مدة قليلة ، وعلى ما ذكرنا فما توهّمه بعض من جواز الاحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأة شابة ذات عدّة مع دخول كلّ واحد بها بأن عقد الأوّل عليها منقطعاً ثمّ دخل بها ثمّ وهب مدّتها ثم تزوّجها دائماً ثم طلَّقها قبل الدخول ، وهكذا بالإضافة إلى الثاني والثالث وهكذا في غاية الفساد لعدم تحقّق عنوان الطلاق قبل الدخول حتى لا يحتاج إلى العدّة ، فالاحتيال المذكور لا مجال له كما لا يخفى .