وأمّا الموطوءة شبهة فعليها عدّة سواء كانت ذات بعل أو خلية ، وسواء كانت لشبهة من الطرفين أو من طرف الواطئ ، بل الأحوط لزومها إن كانت من طرف الموطوءة خاصّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا عدم ثبوت العدّة على المزني بها ، ففيما إذا لم تحمل من الزنا فواضح بعد عدم كون الوطء مجازاً في الشرع ومحرّماً فيه لا يكون ملحوظاً عند الشارع في عالم الزوجية والاستمتاع ، لكن عن الفاضل في التحرير : أنّ عليها العدّة حينئذٍ ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 2 / 71 .، وفي محكي المسالك : لا بأس به حذراً من اختلاط المياه وتشويش الأنساب ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 9 / 263 .، بل في الحدائق اختياره ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة : 25 / 458 .لرواية إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها ، هل يحلّ له ذلك ؟ قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور ، فله أن يتزوّجها ، وإنّما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها ( 4 )( 4 ) الكافي : 5 / 356 ح 4 ، الوسائل : 22 / 265 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 44 ح 1 ..
ورواية الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول ، عن أبي جعفر محمد بن علي الجواد ( عليهما السّلام ) ، أنّه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا ، أيحلّ له أن يتزوّجها ؟ فقال : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثاً كما أحدثت معه ، ثم يتزوّج بها إن أراد ، فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراماً ، ثمّ اشتراها فأكل منها حلالًا ( 5 )( 5 ) تحف العقول : 454 ، الوسائل : 22 / 265 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 44 ح 2 ..