مسألة 8 : لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه حاضراً كان الزوج أو غائباً بلغ الزوجة الخبر أم لا ، فلو طلَّقها غائباً ولم يبلغها إلَّا بعد مضيّ مقدار العدّة فقد انقضت عدّتها ، وليس عليها عدّة بعد بلوغ الخبر ، ومثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ والانفساخ على الظاهر ، وكذا عدّة وطء الشبهة وإن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لا يترك ، وأمّا عدّة الوفاة فان مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر إليها ، ولا يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج ، بل يعمّ صورة حضوره إن خفي عليها موته لعلَّة ، فتعتدّ من حين إخبارها بموته ( 1 ) .
شرح
فقال ( عليه السّلام ) : تخرج بعد زوال الليل وترجع عند المساء . وفي بعض النسخ تخرج بعد زوال الشمس ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 117 ح 13 ، الوسائل : 22 / 244 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 32 ح 7 ..
وعلى ما ذكرنا فمقتضى الاحتياط الاستحبابي أن لا يكون خروجها عن المنزل مستوعباً لجميع الليل ، كالمبيت بمنى على المختار من أنّ الواجب فيه النصف من دون فرق بين الأوّل والآخر ، ولا مستوعباً لجميع النهار كما لا يخفى .
( 1 ) هذه المسألة متعرضة للفرق بين عدّة الطلاق وعدّة الوفاة من جهة المبدأ ، وأنّ مبدأ عدّة الطلاق فيما إذا كان الزوج حاضراً من حين الطلاق ، وقد ادّعى نفي وجدان الخلاف فيه في الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 32 / 371 .، وكذا إذا كان الزوج غائباً على المشهور بين الأصحاب ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام : 9 / 349 ، جواهر الكلام : 32 / 371 .. ويدلّ عليه روايات متعددة ، مثل :