تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مسألة 11 : لو طلَّقت الحائل أو انفسخ نكاحها فإن كانت مستقيمة الحيض بأن تحيض في كلّ شهر مرّة كانت عدّتها ثلاثة قروء ، وكذا إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة أو ترى الدم في كلّ شهرين مرّة ، وبالجملة كان الطهر الفاصل بين حيضتين أقلّ من ثلاثة أشهر ، وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض إمّا لكونها لم تبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء وإمّا لانقطاعه لمرض أو حمل أو رضاع كانت عدّتها ثلاثة أشهر ، ويلحق بها من تحيض ، لكن الطهر الفاصل بين حيضتين منها ثلاثة أشهر أو أزيد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأصل في هذه المسألة قوله تعالى : * ( والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 228 .بعد عدم الاختصاص بالمطلَّقات ، وشموله لمن انفسخ نكاحها ، وبعد اختصاصها بالمطلَّقات اللَّاتي لها عدّة ، وتكون عدّتها غير وضع الحمل بمقتضى الآيات ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 2 / 222 ، سورة الطلاق : 65 / 4 .والروايات ( 3 )( 3 ) الوسائل : 22 / 175 - 210 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 1 - 16 .الدالة على هذا المعنى ، فتخرج المطلَّقة اليائسة والصغيرة وغير المدخول بها ، وكذا تخرج أُولات الأحمال اللاتي أجلهنّ أن يضعن حملهنّ كما تقدّم ( 4 )( 4 ) في ص 90 - 97 و 122 - 125 .. إنّما الكلام في معنى ثلاثة قروء ، وقد صرّح النص والفتوى بكون المراد في الآية الأطهار على كلّ حال ، أي سواء قلنا بأنّ لفظة القرء مشترك لفظاً أو معنى بين الحيض والطهر ، أو بكونه حقيقة في أحدهما مجازاً في الآخر ، كما أنّه لا فرق بين القول باختلاف معنى القرء بالفتح وبالضمّ ، وأنّ الأوّل للحيض ويجمع على « أقراء » ،