تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ثانيهما : عكس ذلك ، بأن ادّعت الخروج عن العدّة بالوضع بعد الطلاق ، وادّعى أنّ الوضع كان قبل الطلاق ، ولا ارتباط بين الوضع وبين انقضاء العدّة ، وفي كلا الفرضين نفى البعد عن تقديم قولها في بقاء العدّة والخروج عنها مطلقاً ، من غير فرق بين ما إذا لم يتفقا على زمان أحدهما أو اتفقا عليه ، وإن كان مقتضى القاعدة في صورة الاتفاق على زمان واحد تقديم قول من يدّعي التأخّر عن ذلك الزمان لأنّه مقتضى أصالة تأخّر الحادث الموافقة لقول من يدّعي التأخّر ، وكذا في صورة عدم الاتفاق على زمان واحد يصير المورد من مصاديق مجهولي التاريخ ، إلَّا أنّ مقتضى الإطلاق في الروايتين المتقدّمتين في المسألة التاسعة السابقة ، الدالتين على أنّ أمر العدّة وجوداً وعدماً إنّما هو بيد النساء ، ثبوت ذلك في مثل المقام أيضاً ، فالأصل وإن كان مع الزوج في بعض الصور إلَّا أنّه لا مجال للأصل مع وجود الإطلاق ، كما لا يخفى . ولكن عن الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 5 / 241 .وجماعة ( 2 )( 2 ) الجامع للشرائع : 474 ، إرشاد الأذهان : 2 / 47 ، تحرير الأحكام : 2 / 71 - 72 .أنّه لو اتّفقا في زمن الوضع واختلفا في زمن الطلاق فالقول قوله لأنّه اختلاف في فعله ، بخلاف ما إذا اتفق الزوجان في زمن الطلاق واختلفا في زمن الوضع فإنّ القول قولها لأنّه اختلاف في الولادة . واستشكل المحقّق في الشرائع في المسألتين نظراً إلى أنّ الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 38 .، ولكن مقتضى الإطلاق المذكور تقديم قول الزوجة . ودعوى أنّ الرجوع إليهنّ في العدّة لا يشمل المقام ، كما في الجواهر ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 32 / 269 .غير مسموعة ، خصوصاً بملاحظة ما ذكرنا في المسألة السابقة ، فتدبّر جيّداً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 135 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )