مسألة 10 : لو اتّفق الزوجان على إيقاع الطلاق ووضع الحمل واختلفا في المتقدّم والمتأخّر ، فقال الزوج : « وضعت بعد الطلاق فانقضت عدّتك » وقالت : « وضعت قبله وأنا في العدّة » أو انعكس ، لا يبعد تقديم قولها في بقاء العدّة والخروج منها مطلقاً من غير فرق بين ما لم يتّفقا على زمان أحدهما أو اتفقا عليه ( 1 ) .
شرح
لأنّها مدّعية والغالب حضور القوابل . ومنهم من كلَّفها في الميت والسقط أيضاً لأنّ ما نالها من العسر يمكنها من الإشهاد ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 66 ..
وفي المسالك تقييد تصديقها في ذلك بالإمكان أيضاً ، قال : ويختلف الإمكان بحسب دعواها ، فإن ادّعت ولادة ولد تام ، فأقل مدّة تصدَّق فيها ستة أشهر ولحظتان من يوم النكاح لحظة لإمكان الوطء ولحظة للولادة ، فإن ادّعت أقلّ من ذلك لم تصدّق ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 9 / 195 .. إلى آخر ما قال . ولا بأس بهذا التقييد ، ضرورة أنّه مع عدم الإمكان شرعاً لا مجال لتصديقها الملازم لصورة الشك ، كما لا يخفى .
( 1 ) قد فرض في هذه المسألة فرضين بعد اتّفاق الزوجين على إيقاع الطلاق ووضع الحمل ، واختلافهما في المتقدّم والمتأخّر منهما :
أحدهما : ما لو قال الزوج : وضعت بعد الطلاق فانقضت عدّتك بالوضع بعده ، وقالت الزوجة : بل وضعتُ قبله وأنا في العدّة . وأنّه لا ارتباط بين الوضع وبين انقضاء العدّة ، بل انقضاؤها بأمر آخر لم يتحقّق بعد .