شرح
بواحد ، والموجب لهما حقيقة انّما هو الوطء ، وإذا استأنفت عدّة كاملة ظهرت براءة الرحم ، ولا ينافي ذلك إطلاق الأكثر : إطلاق عدم تداخل العدّتين بعد انسباق التعدّد منه ، وحينئذٍ فلو وقع الوطء شبهة مثلًا في القرء الأوّل أو الثاني أو الثالث ، فالباقي من العدّة الأُولى يحسب للعدّتين ثم تكتمل الثانية ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 32 / 266 ..
الدعوى الثانية : أنّه بعد الفراغ من عدم التداخل فيما إذا كانت العدّة لأزيد من واحد ، يقع الكلام في أنّ اللَّازم أوّلًا انقضاء عدّة الوطء بالشبهة الملحق به الولد بوضع الحمل ، ثم استئناف عدّة الزوج المطلَّق ، وإن كان الطلاق قبل الوطء بالشبهة أم لا ؟
الظاهر أنّ مقتضى القاعدة بعد فرض عدم التداخل هو لزوم تقديم الموجب الأوّل ، سواء كان طلاقاً أو وطء شبهة ، ولا وجه لتقديم وطء الشبهة إن كان متأخّراً عن الطلاق .
هذا ، ولكن صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) نفى وجدان الخلاف ، والإشكال في تقدّم عدّة وطء الشبهة بانقضاء الوضع ، وإن كان متأخّراً عن الطلاق ، وأنّها تستأنف عدّة الطلاق بعد الوضع ، قال : بل لو فرض تأخّر الوطء المزبور عن الطلاق ، كان الحكم كذلك أيضاً لعدم إمكان تأخّر عدّته التي هي وضع الحمل ، فليس حينئذٍ إلَّا تأخير إكمال عدّة الطلاق بعد فرض عدم التداخل بين العدّتين ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 32 / 266 ..
هذا ، ولكن لم يتبيّن لي وجه عدم إمكان تأخّر عدّة وطء الشبهة التي هي وضع الحمل . وإن قلنا بعدم التداخل كما هو المفروض ، فإنّه لو فرض غيبة الزوج الذي تحقّق منه الدخول قبلها سنتين ، وبعد الحضور علم أنّ زوجته قد وطئت شبهة ،