شرح
دلّ على اعتداد المطلَّقة بالثلاثة ( 1 )( 1 ) الوسائل : 22 / 198 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 12 .، ومنها ما دلّ على اعتداد الحامل مطلَّقة كانت أو غيرها بالوضع ( 2 )( 2 ) الوسائل : 22 / 193 - 196 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 9 .، فيكون أيّهما سبق يحصل به الاعتداد ، نحو ما سمعته في الثلاثة أشهر والأقراء ، بعد القطع بعدم احتمال كون كلّ منهما عدّة في الطلاق كي يتوجّه الاعتداد حينئذٍ بأبعدهما .
وأمّا الصحيحان ، فالمراد منهما الاعتداد بالوضع حال كونه أقرب الأجلين ، فالجملة حالية ، فيوافقان الخبر الأوّل ، بل جعلها مستأنفةً لا حاصل له ضرورة كون الموجود في الخارج منه كلًا من الأقرب والأبعد إلى أن قال : وكأنّ هذا هو الذي دعا المتأخّرين إلى الاطناب بفساد قول الصدوق ، وأنّه في غاية الضعف ، إلَّا أنّ الإنصاف خلافه ، إلى آخره ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 32 / 253 - 254 ..
أقول : إنّ وقوع قوله تعالى : * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * في سورة الطلاق ، مسبوقاً وكذا ملحوقاً بالآيات ( 4 )( 4 ) سورة الطلاق : 65 / 1 - 6 .المرتبطة بالطلاق يوجب كون الطلاق هو القدر المتيقّن من هذا القول ، فهذه الآية مخصّصة لقوله تعالى : * ( والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * ( 5 )( 5 ) سورة البقرة : 2 / 228 .ويوجب اختصاصها بغيرها ، كما أنّ قوله تعالى : * ( واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ) * ( 6 )( 6 ) سورة الطلاق : 65 / 4 .مخصّص لذلك القول ، ولا يبعد أن يقال : إنّ المراد بالحامل في الطائفة الثانية من ظهر حملها وبان ، خصوصاً مع التوصيف بالحبلى أيضاً ، والظاهر أنّ الفصل بين