شرح
وضع الأخير ، والأشبه أنّها لا تبين إلَّا بوضع الجميع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 37 .. والقائل بالقول الأوّل هو جماعة من القدماء ، كالشيخ في محكي النهاية ( 2 )( 2 ) النهاية : 517 ، 534 .وابني حمزة ( 3 )( 3 ) الوسيلة : 322 .والبرّاج ( 4 )( 4 ) المهذب : 2 / 286 ، 316 .. ويدلُّ عليه :
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل طلَّق امرأته وهي حُبلى ، وكان في بطنها اثنان ، فوضعت واحداً وبقي واحد ؟ قال : تبين بالأوّل ، ولا تحلّ للأزواج حتى تضع ما في بطنها ( 5 )( 5 ) الكافي : 6 / 82 ح 10 ، الوسائل : 22 / 196 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 10 ح 1 ..
ويرد عليه مضافاً إلى ضعف الخبر وعدم حجّيته كون مفاده مناسباً للاحتياط ، الذي لا يناسب شأن الإمام ( عليه السّلام ) .
وعن أبي علي إطلاق انقضاء العدّة بوضع أحدهما ( 6 )( 6 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 497 .. وعن جماعة ( 7 )( 7 ) المبسوط : 5 / 241 ، الخلاف : 5 / 60 مسألة 8 ، السرائر : 2 / 689 ، مختلف الشيعة : 7 / 497 ، مسالك الأفهام : 9 / 259 - 260 ، نهاية المرام : 2 / 97 .غير قليلة ما جعله المحقّق في الشرائع أشبه ، وهو : أنّها لا تبين ، كما أنّها لا تنكح إلَّا بعد وضعهما ، وهو مضافاً إلى أنّه مقتضى الاستصحاب بالإضافة إلى البينونة وإلى نكاح الغير تدلّ عليه الآية الشريفة ، وهو قوله تعالى : * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * ( 8 )( 8 ) سورة الطلاق : 65 / 4 .فإنّ المتفاهم منه عند العرف وضع