الثامن : في ذهاب الصوت كلَّه الدية كاملة ، وإذا ورد نقص على الصوت كما غن أو بح فالظاهر الحكومة والمراد بذهاب الصوت أن لا يقدر صاحبه على الجهر ولا ينافي قدرته على الإخفات ( 1 ) .
شرح
من ذلك بعد يوم أو أيام أيضاً كما لا يخفى .
( 1 ) أمّا ثبوت الدية الكاملة في ذهاب الصوت كلَّه فقد ورد فيما عرضه يونس على الرضا ( عليه السّلام ) من أنّ في ذهاب السمع كلَّه ألف دينار والصوت كلَّه من الغنن والبحح ألف دينار الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، الباب الأول ، ح 1 .. وفي رواية الأصبغ بن نباتة الواردة في رجل ضرب رجلًا على هامته فادعى المضروب إنه لا يبصر ( بعينه ) شيئاً ولا يشم الرائحة وإنه قد ذهب لسانه ( خرس فلا ينطق ) الدالة على إن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال إن صدق فله ثلاث ديات ( 2 )( 2 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، الباب الرابع ، ح 1 .. وفيها أيضاً إن علامة صدق دعواه في اللسان إنه يضرب على لسانه بإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب وإن خرج الدم أسود فقد صدق .
وكيف كان فموضوع الحكم بثبوت الدية إنما هو ذهاب الصوت كله وأمّا إذا ورد نقص على الصوت فلم يقع فيه تقدير شرعي فالظاهر فيه الحكومة كما إن الظاهر إن المراد بذهاب الصوت كله ليس هو عدم القدرة عليه مطلقاً لا جهراً ولا إخفاتاً بل عدم القدرة على الجهر فقط وإن كان في رواية الأصبغ التعبير بذهاب اللسان وفي نسخة فلا ينطق لكن الظاهر إن المراد به أيضاً ذلك .