تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مسألة 5 - لو أنكر الجاني ذهاب سمع المجني عليه أو قال لا أعلم صدقه اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي وصيح به بعد استغفاله فإن تحقق ما ادعاه أُعطي الدية ويمكن الرجوع إلى الحذاق والمتخصصين في السمع مع الثقة بهم ، والأحوط التعدد والعدالة ، وإن لم يظهر الحال أُحلف القسامة وحكم له ( 1 ) .
شرح
أحدهما الدية كما استظهرها في المتن نظراً إلى مساواة تعطيل المنفعة لزوالها في المعنى بل لأجل شمول عنوان الزوال له لغة . ثانيهما الحكومة لأن المفروض بقاء القوة السامعة وعدم زوالها خصوصاً لو كان مؤقتاً ولو تحقق التعطل فهو كشلل العضو الذي لا يكون فيه الدية الكاملة هذا ولكن الظاهر هو الأول . وكيف كان فلو ذهب بسمع الصبي فتعطل فلا إشكال في ثبوت الدية بالإضافة إلى الذهاب بسمع الصبي لأنه لا فرق في هذه الجهة بين الصبي وغيره وأما تعطل نطقه مع كون الصبي يتأخر نطقه فإن قلنا بأنه كالزوال فعليه دية بالإضافة إليه وإلَّا فالحكومة وهو الذي استظهره في المتن ولعلَّه الظاهر فتدبر . ( 1 ) قد وقع التعرض لصورة الاختلاف أو قول الجاني لا أعلم صدق المجني عليه في عبارة الشرائع المتقدمة وقد ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) إنه يمكن الرجوع إلى الحذاق والمتخصصين في السمع مع الثقة بهم والظاهر إن المراد بالوثوق هو الاطمئنان وحيث أنه يقوم مقام العلم عند العقلاء فلا وجه للتعدد والعدالة نعم مع عدم الاطمئنان مقتضى الاحتياط ذلك .