شرح
المزبور إنما هو في مورد الأعور ولا فرق في الأعورية بين الموارد أصلًا .
ثم إن ظاهر المتن إنه لا فرق في ثبوت الثلث بين صورتي الخسف والقلع ولكن المحقق في عبارة الشرائع المتقدمة وكذا جماعة أُخرى اقتصروا على ذكر الخسف وحكى عن سلَّار التعبير بالإذهاب وعن المفيد في المقنعة إنه قال ومن كانت عينه ذاهبة وهي غير قائمة غير مخسوفة فلطمه إنسان فانخسف بذلك أو كانت مفتوحة فانطبقت أو كان سوادها باقياً فذهب فعليه ربع دية العين الصحيحة لذهابه بجمالها .
أقول قد وقع الخلط أحياناً في إن المراد من الجناية الواقعة على عين الأعور هل هي الجناية على العين الصحيحة من الأعور أو العين العوراء منه ولأجله ربما وقع الاختلاف في بيان الدية كما إنه ربما تستعمل العوراء ويراد بها العين الصحيحة . قال المحقق في محكي نكته : يوشك أن يكون سمّاها يعني العين الصحيحة عوراء لأنه ليس لها أُخت من صنفها وفي الحديث إنّ أبا لهب اعترض على النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) عند إظهاره الدعوة فقال له أبو طالب يا أعور ما أنت وهذا ، قال ابن الأعرابي لم يكن أبو لهب أعور ولكن العرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه وأُمه أعور وكان الشيخ استعمل ذلك اتساعاً وتبعاً للفظ رواية رواها محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن سنان عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال في أنف الرجل الدية تامة وذكر الرجل الدية تامة ولسانه الدية تامة وأُذناه الدية تامة والرجلان بتلك المنزلة والعينان كذلك والعين العوراء الدية تامة ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب الأول ، ح 11 .. ولم يرد بالعوراء هنا الفاسدة لأن ديتها