وللتَّعْوِيضِ : وهي الَّزائِدَةُ عِوَضاً عن أُخْرَى مَحْذوفةٍ : كَضَرَبْتُ فيمن رَغِبْتَ ، أَي ضَرَبْتُ مَنْ رَغِبْتَ فيه ويا فَِيَّما : تَعَجُّبٌ . قالَ ابنُ سِيدَه : فيَّ كلمةٌ مَعْناها التَّعَجُّب ، يَقولونَ : يا فيَّ مالي أَفْعَلُ كذا ؛ وقيلَ : مَعْناها الأسَفُ على الشيءِ يَفُوتُ .
وقال الكِسائي : لا تُهْمَزُ ومَعْناها يا عَجَبي مالي ، قالَ : وكَذلكَ يا فَيَّما أَصْحابُك ، قالَ : وما ، من كلّ ذلك ، في موْضِع رَفْعٍ ، انتَهَى .
ونقلَ غيرُه عن الكِسائي : مِن العَرَبِ مَنْ يَتَعَجَّبُ بهَيَّ وشَيَّ وفيَّ ، ومنهم مَنْ يزيدُ ويقولُ : يا هَيَّما ويا فَيَّما ويا شَيَّما ، أَي ما أَحْسَن هذا ؛ وبه تَعْلَم ما في كَلامِ المصنِّف من القُصُورِ والإجْحافِ والإيهامِ وغيرِ ذلك .
وفايا : كُورةٌ بمَنْبِجَ منها رافِعُ بنُ عبدِ اللّهِ الفايائِيُّ المحدِّثُ .
فصل القاف مع الواو والياء
[ قأي ] : ي قَأَى ، كسَعَى : أَهْملهُ الجَوْهرِي .
وقالَ ابنُ الأَعْرابي : إذا أَقَرَّ لخَصْمٍ بحَقَ .
وفي اللِّسانِ : إذا أَقَرَّ لخَصْمِه وذلَّ .
[ قبو ] : وقَبَاهُ قَبْواً : جَمَعَهُ بأصابِعِه ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
وقَبَا البِناءَ : رَفَعَهُ ؛ ومنه السَّماءُ مَقْبُوَّةٌ : أَي مَرْفُوعَةٌ ؛ ولا يقالُ مَقْبُوبَةٌ ( 1 ) من القبَّةِ ولكنْ مُقَبَّبَة ؛ نقلَهُ الأزْهري .
وقَبَا الزَّعْفَرانَ والعُصْفُر : جَنَاهُ ؛ نقلَهُ الأزْهرِي عن أَبي عَمْرٍو .
والقَبَا ، بالقَصْرِ : نَبْتٌ .
وقالَ الأزْهرِي : ضَرْبٌ من الشَّجَرِ .
وأَيْضاً : تَقْوِيسُ الشَّيءِ ، وقد قَباهُ قَباً .
والقَبْوَةُ انْضِمامُ ما بينَ الشَّفَتَيْنِ .
قالَ ابنُ سِيدَه : ومنه القَباءُ ، كسَحابٍ ، مِن الثِّيابِ لاجْتِماعِ أَطْرَافهِ ؛ وأَنْشَدَ أَبُو عليَ القالِي لأبي النجْمِ :
* تَمَشَّى الرَّامحُ في قَبائِه *
وفي المِصْباح : أَنَّه مُشْتَقٌّ مِن قَبَوْتُ الحَرْفَ قَبْواً إذا ضَمَمْته .
وقال شَيْخُنا : القَباءُ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ويُؤَنَّثُ ويُذَكَّر ؛ قيلَ : فارِسِيٌّ ؛ وقيلَ : عَرَبيٌّ مِن قَبَوْتُ الشيءَ إذا ضَمَمْتَ عليه أَصابِعَك ، سُمِّي به لانْضِمام أَطْرافِهِ ؛ ورَوَى كَعْبٌ : أَنَّ أَوَّل مَنْ لَبِسَه سُلَيْمان ، عليه السّلام .
وأَغْرَبَ بعضُ أَهْلِ الغَريبِ فقالَ : ويُصْرَفُ ويُمْنَعُ فإنَّه لا يظْهرُ وَجْهٌ لمنْعِه ، ولو صارَ عَلَماً إلاَّ أن يكونَ عَلَمَ امْرأَةٍ ، فتأَمَّل .
قُلْتُ : أَما كَوْنه فارِسيًّا أَو عربيًّا فقد نَقَلَهُما ابنُ الجَوالِيقي في المُعَرَّب .
وقالَ القاضِي المعافى : هو مِن مَلابِسِ الأعاجِمِ في الأغْلب ؛ ومَنْ قالَ إنَّه عَرَبيٌّ فإمَّا لمَا فيه مِن الاجْتِماعِ ، وإمَّا لجمْعِه وضمِّه إيَّاهُ عنْدَ لبْسِه ؛ ومنه قولُ سحيم عبْد بَني الحَسْحاس :
فإن تهزئي منِّي فيا ربّ لَيْلة * تركتك فيها كالقَباءِ المفرّجِ ( 2 )
ج أَقْبِيَةٌ .
وقَبَّاهُ تَقْبِيةً : عَبَّاهُ ؛ كذا في النُّسخِ ، ونَصّ الأزْهري عن أَبي تُرابٍ : وعَبَا الثِّيابَ يَعْباها وقَبَاها يَقْباها : عَباها ، وهذا على لُغةِ مَنْ يَرى تَلْيِين الهَمْزةِ . فقوْلُه : تَقْبيةً غَيْرُ مَعْروفٍ .
كاقْتَباهُ . يقالُ : أقْتَبَى المَتاعَ واعْتَباهُ إذا جَمَعَه ؛ نقلَهُ الأزْهري .
وقَبَّا عليه : إذا عَدَا عليه في أمْره ؛ وهذا أَيْضاً بالتّخْفِيف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في التهذيب : مقبرة .
( 2 ) ديوانه ط مصر ص 59 برواية : فإن تضحكي مني . وفيه : ويروى : فإن تهزئي .
( 3 ) كذا نظر له الشارح ، والمثبت قبأ بالتشديد اقتضاء سياق القاموس كالتكملة .