وفي المُحْكم : هي سيِّدَةُ الخَنافِسِ . وقيلَ : فالِيَةُ الأَفاعِي دوابٌّ تكونُ عنْدَ جَحَرَةِ الضِّبابِ ، فإذا خَرَجَتْ عُلِمَ أنَّ الضبَّ خارِجٌ لا مَحالَةَ ، فيقالُ : أَتَتْكُم فالِيَةُ الأفاعِي ، فدلَّ هذا على أنّها جَمْعٌ ، على أنَّه قد يُخْبَر في مِثْل هذا بالجَمْعِ عن الواحِدِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اسْتَفْلاهُ : تَعرَّض منه فَلَى رأْسه بالسَّيْفِ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدٍ :
أَما تَرانِي رابِطُ الجَنانِ * أَفْلِيه بالسَّيْفِ إذا اسْتَفْلاني ( 1 )
والتَّفْلِّي : التَّكَلُّفُ للفِلايَةِ ؛ قالَ :
إذا أَتَتْ جارَاتِها تفَلَّى * تُرِيك أَشْغَى قَلِحاً أَفَلا
وتفالَتْ الحُمُرُ : احْتَكَّتْ كأَنَّ بعضَها يَفْلى بَعْضا ؛ قال ذو الرُّمَّة :
ظَلَّتْ تَفالَى وظَلَّ الجَوْنُ مُصْطَخِماً * كأَنَّه عن تَناهِي الرَّوْضِ مَحْجُوم ( 2 )
وفَلَى الأَمْر : تأَمَّلَ وُجُوهَهُ ونَظَرَ إلى عاقِبَتِه .
وفَلَيْتُ القَوْمَ بعَيْنِي وفَلَيْتُ خَبَرَهُم وأَفْلَيْتهم وفَلَيْتهم : أَي تخَلَّلْتهم ( 3 ) .
وفَلَى المَفازَةَ : تَخَلَّلَها .
والفالِيَةُ : السِّكِّين .
والفِلاءُ ، ككِساءٍ : فلاء الشعر : وهو أَخْذُكَ ما فيه ؛ رَواهُ ابنُ الأنبارِي عن أصْحابِه .
[ فمي ] : ي فامِيَةُ : أَهملهُ الجَوْهرِي .
أَو هي أَفَامِيَةُ بزِيادَةِ الألِفِ ؛ وعليه اقْتَصَرَ ياقوتُ قالَ : ويُسمِّيها بعضُهم فامِيَة بغيرِ هَمْزةٍ ؛ د بالشَّام مِن سِواحِلِه ، وكُورَةٌ من كُورِ حِمْصَ بَيْنها وبينَ أنْطاكِيَةَ ؛ قالَ أبو العَلاءِ المَعَرِّي :
* ولَوْلاَكَ لم تَسْلَم أَفَامِيَّة الرَّدَى ( 4 ) *
وهذه المدِينَةُ بُنِيَتْ في السَّنَة السادِسَةِ بعْدَ مَوْتِ الإسْكنْدَر مِن بناءِ سلوقوس .
وقالَ ابنُ السَّمعاني : فامِيَةُ : ة بواسِطَ عنْدَ فم الصّلْح ، منها : أَبو عبدِ اللّهِ عُمَرُ بنُ إدْرِيس الصّلحي الفامِيُّ عن أبي مُسْلم الكجي وغيرِهِ .
فني : ي فَنِيَ الشَّيءُ ، كرَضِيَ ، هذه هي اللُّغَةُ المَشْهورَةُ ؛ وحَكَى كُراعٌ : فَنَى يَفْنَى ، مثْلُ سَعَى يَسْعَى وهو نادِرٌ ، وقالَ : وهي بلُغَةِ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ ، فَنَاءً ، مَصْدرُ البابَيْنِ ، فهو فانٍ : عُدِمَ .
وفي المُحْكم : الفَناءُ ضِدُّ البَقاءِ .
وقالَ أبو عليَ القالِي : الفَناءُ نَفادُ الشيءِ ؛ قالَ نابِغَةُ بَني شَيْبانَ :
سَتَبْقَى الرَّاسِيات وكلُّ نَفْسٍ * ومال سَوْفَ يَبْلغه الفَناء
وقالَ الآخَرُ :
* كَتَبَ الفَناءَ على الخَلائِقِ رَبُّنا *
* وهو المَلِيكُ ومُلْكُه لا يَنْفدُ *
وأَفْناهُ غَيْرُهُ .
وفَنِيَ فلانٌ يَفْنَى : إذا هَرِمَ .
وفي التّهذيبِ : أشْرَفَ على المَوْتِ هَرَماً ؛ قالَ لبيدٌ :
حَبائِلُه مَبْثوثَةٌ بسَبيلِه * ويَفْنى إذا ما أَخْطَأَتْه الحَبائِل ( 5 )
أَي يَهْرَمُ فيَموتُ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان والتهذيب برواية : كأنه عن سرار الأرض .
( 3 ) كذا وردت العبارة بالأصل نقلا عن اللسان والأساس بشكل مضطرب ، وتمام عبارة الأساس : وفليت القوم بعيني واقتليتهم : تأملتهم ، كما تقول : جستهم بعيني ، وفليت خبرهم وافتليته .
وفليت القوم وفلوتهم حتى لقيت فلانا أي تخللتهم .
( 4 ) معجم البلدان أفامية .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 131 واللسان والتهذيب .