جَرْوَلُ يا فِلْوَ بَني الهُمام ِ * فأَيْنَ عنْكَ القَهْرُ بالحُسامِ ؟ ( 1 )
ج أَفْلاءٌ ، كعَدُوَ وأَعْداءٍ وحَبْرٍ وأَحْبارٍ ؛ وفَلاَوَى أَيْضاً مِثْل خَطَايَا ، وأَصْلُه فَعائِل وقد تقدَّمَ ذِكْرُه في الهَمْزِ ؛ كلُّ ذلكَ في الصِّحاح .
وقالَ سِيْبَوَيْه : لم يكسِّرُوه على فُعُلٍ كراهِيَة الإخْلالِ ولا كبروه ( 2 ) على فِعْلان كراهِيَةَ الكَسْرةِ قبْلَ الواوِ ، وإن كانَ بَيْنَهما حاجزٌ لأنَّ الساكِنَ ليسَ بحاجِزٍ حَصِينٍ .
والفَلاةُ : القَفْرُ من الأرضِ لأنَّها فُلِيَتْ عن كلِّ خيْرٍ ، أَي فُطِمَتْ وعُزِلَتْ ؛ كما في المُحْكم .
أَو المَفازَةُ ؛ كما في الصِّحاح ؛ زادَ غيرُهُ : التي لا ماءَ فيها ولا أَنِيسَ ، وإن كانتْ مُكْلِئةً ؛ قالَهُ النَّضْر .
أَو التي أَقَلُّها للإِبِلِ رِبْعٌ ، وللحَميرِ والغَنَمِ غِبٌّ وأَكْثَرُها ما بَلَغَتْ ممَّا لا ماءَ فيه ؛ قالَهُ أَبو زيْدٍ .
أَو هي الصَّحراءُ الواسِعَةُ ، ج فَلاً بحذْفِ الهاءِ كحَصَاةٍ وحَصًى ؛ ومنه قولُ حميدِ بنِ ثوْرٍ :
وتَأْوِي إلى زُغْبٍ مَراضِيعَ دُونَها * فَلاً لا تَخَطَّاهُ الرِّقابُ مَهُوبُ
وقالَ أَبو عليَ القالِي : الفَلا يُكْتَب بالألِفِ لأنَّه من الواوِ ؛ وأَنْشَدَ الفرَّاءُ :
باتَتْ تنوشُ الحَوْضَ نَوشاً مِن علا * نوشاً به تقطع أَجْوارَ الفَلا
وفَلَواتٌ ، بالتَّحريكِ في أَدْنَى العَدَدِ كحَصَاةٍ وحَصَواتٍ ؛ ومنه قولُهم : أَتْرَك الناسِ للصَّلَوات أَهْلُ الفَلَوات .
وفُلِيٌّ ، كعُتِيَ ، على فُعولٍ ، وجَعَلَه الجوْهرِي ، جَمْعاً لفَلا ، ونَظرَه بعَصاً وعُصِيَ ؛ وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ :
مَوْصُولة وَصْلاً بها القُلِيُّ * أَلْقِيُّ ثم القِيُّ ثم القِيُّ ( 3 )
وفِلِيٌّ بكسْرِ الفاءِ والَّلامِ مع تَشْديدِ الياءِ : جج أَي جَمْعُ الجَمْع ، أَفْلاء ؛ قالَ ابنُ سِيدَه ؛ وقولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزة :
مِثْلُها يُخْرِجُ النَّصِيحةَ للقَوْ * مِ فَلاةٌ مِن دونها أَفْلاءُ ( 4 )
ليسَ جَمْع فلاةٍ لأنَّ فَعَلة لا تُكَسَّر على أَفْعالٍ ، إنَّما أَفْلاءُ جَمْعُ فَلاً الذي هو جَمْع فَلاةٍ .
وأَفْلَى : صارَ إليها ، كما في الصِّحاح .
أَو أَفْلَى : دَخَلَها ؛ عن الزّمَخشري ، وهُما مُتَقارِبانِ .
وأَفْلَتِ الفَرَسُ والأَتانُ : بَلَغَ وَلَدُها أَنْ يُفْلَى ، أَي يُفْطَمَ .
وافْتِلاءُ المَكانِ : رَعْيُهُ وطَلَبُ ما فيهِ مِن لُمَعِ الكَلأ ؛ وهو مجازٌ .
قالَ الأزْهرِي : سَمِعْتُهم يقولونَ : نَزَلَ بَنُو فلانٍ على ماءِ كذا وهم يَفْتَلُونَ الفَلاةَ من ناحِيَةِ كذا ، أَي يَرْعَوْن كَلأَ البَلَدِ ويَرِدُون الماءَ من تلْكَ الجهَةِ . ثم إنَّ الأَوْلى أن يُذْكَرَ هذا في التي تلِيه لأنَّه مُشَبَّه بفَلْي الرأْسِ كما لا يَخْفَى .
وفَلاَ : ع بِطُوسَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حَكَى الفرَّاءُ في جَمْع فَلُوٍ : وفُلْوٌ ، بالضمِّ ؛ وأَنْشَدَ :
فُلْو تَرَى فِيهِنَّ سِرَّ العِتْقِ * بَيْنَ كماتِيَ وحُوَ بُلْقِ ( 5 )
وقالَ أَبو عليَ القالِي : الفَلاء جَمْعُ فَلُوٍ للمُهْرِ ؛ وأَنْشَدَ :
تَنازَعْنا الرِّيح أَرْواقه * وكسريه يَرْمحْنَ رمحَ الفلاءِ
والفَلاءُ أَيْضاً : العِظامُ ؛ وأَنْشَدَ لأبي النَّجم :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) في اللسان : كسروه .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 355 واللسان .
( 5 ) اللسان بدون نسبة .