ويقالُ : ضَرَبَهُ فأَوْهَى يَدَه ، أَي أَصابَها كَسْرٌ أَو ما أَشْبَه ذلكَ .
وأَوْهَيْتُ السِّقاءَ فوَهَى : وهو أن يَتَهَيَّأَ للتَّخرُّقِ .
وفي السِّقاءِ وُهَيَّةٌ ، على التَّصْغيرِ ، أَي خَرْق قَليلٌ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
ويُرْوَى : المُؤْمِنُ مُوهٍ راقِعٌ ، كأنَّه يُوهِي دينَه بمعَصِيتِه ويَرْقَعُه بتَوْبتِه ؛ وفي المَثَلِ :
خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهَى سِقاؤُه * ومَنْ هُرِيقَ بالفَلاةِ مَاؤُه ( 1 )
يُضْرَبُ لمَنْ لا يَسْتَقِيم أَمْرُه .
ووَهَى الحائِطُ يَهِي : إذا تَقَزَّرَ واسْتَرْخَى ؛ وكذَلكَ الثَّوْبُ والحَبْلُ .
وقيلَ : وَهَى الحائِطُ إذا ضَعُفَ وَهَمَّ بالسُّقوطِ .
ويقالُ : أَوْهَيْتَ وَهْياً فارْقَعْه .
ويقولون : غادَرَ وَهْيَةً لا تُرْقَعُ أَي فَتْقاً لا يُقدَرُ على رَتْقِه .
ووَهِيَ السَّماءُ ، كوَليَ ، لُغَةٌ في وَهَى ، كوَعَى ؛ قالَ ابنُ هَرْمة :
فإنَّ الغَيْثَ قد وَهِيَتْ كُلاهُ * ببَطْحَاء السَّيالةِ فالنَّظِيم
وقولُهم : رجُلٌ واهٍ ، وحديثٌ واهٍ : أَي ساقِطٌ أَو ضَعِيفٌ .
[ وي ] : وَيْ : كلمةُ تَعَجُّبٍ تقولُ : وَيْكَ ووَيْ لزيدٍ ؛ كما في الصِّحاح .
وفي المُحْكم : وَيْ حَرْفٌ مَعْناهُ التَّعَجُّب ؛ وأنْشَدَ الأزْهري :
وَيْ لامِّها من دوِيِّ الجَوِّ طالِبة * ولا كهذا الذي في الأرضِ مَطْلُوبُ
قالَ : إنَّما أَرادَ وَيْ مَفْصولَة من اللامِ ، ولذلكَ كَسَر اللامَ .
قالَ الجَوْهري : وقد تَدْخُلُ وَيْ على كأَنْ المُخَفَّفَةِ والمُشَدَّدةِ تقولُ : وَيْ ثم تَبْتَدِئ فتقولُ كأَنْ ؛ قالَهُ الخَليلُ .
وقالَ اللَّيْثُ : وَيْ يُكَنَّى بها عن الوَيْلِ ، فيقالُ وَيْكَ اسْتَمِع قَوْلي ؛ قالَ عَنْترةُ :
ولقد شَفَى نَفْسي وأَذْهَبَ سُقْمَها * قِيلُ الفَوارِس وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِم ( 2 )
وقد تقدَّمَ ذلكَ في الكافِ .
وقولهُ تعالى : ( وَيْكَ أَنَّ ( 3 ) الله يَبْسُطُ الرِّزْقَ لمَنْ يَشاءُ ( 4 ) ، زَعَمَ سِيبَوَيْه أَنَّها وَيْ مَفْصولة مِن كأنَّ ، قالَ : والمعْنى وَقَعَ على أنَّ القَوْمَ انْتَبَهُوا فتَكَلَّموا على قَدْرِ عِلْمِهِم أَو نُبِّهُوا ، فقيلَ لهم إنَّما يشبه أَن يكونَ عنْدَكُم هذا هكذا ؛ وأنْشَدَ لزيد بنِ عَمرِو بنِ نُفَيْل ، وقيلَ : لنَبِيه بنِ الحجَّاج :
وَيْ كأَنْ مَنْ يَكُنْ له نَشَبٌ يُحْ * بَبْ ومَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرّ ( 5 ) ِ
وقيلَ : مَعْناهُ أَلَمْ تَرَ ؟ عَزَاهُ سِيبَوَيْه إلى بعضِ المُفَسِّرين .
وقال الفرَّاء في تَفْسِيرِ الآيةِ : وَيْكأَنَّ في كلامِ العَرَبِ تَقْرِير كقَوْلِ الرَّجُل أَما تَرَى إلى صُنْع الله وإحْسانِه ؛ قالَ : وأَخْبَرني شيخٌ مِن أَهْلِ البَصْرةِ أَنَّه سَمِعَ أَعْرابيَّةً تقولُ لزَوْجِها : أَيْنَ ابنُكَ وَيْلَك فقالَ : ويْكَأَنه وَراءَ البَيْتِ ؛ مَعْناهُ أَما تَرينَّه وَراء البَيْتِ .
وقيلَ : مَعْناهُ وَيْلَكَ ، حَكَاهُ ثَعْلَب عن بعضِهم ؛ وَحَكَاهُ أَبو زيْدٍ عن العَرَبِ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والأول في الأساس منثورا .
( 2 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 30 واللسان والتكملة .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة : ويكأن .
( 4 ) سورة القصص ، الآية 82 .
( 5 ) اللسان .