نُعَلِّمها هَبِي وهَلا وأَرْحِبْ * وفي أَبْياتِنا ولَنا افْتُلِينا
والهَبَيُّ ، بفتح الهاءِ والباءِ مع تَشْديدِ الياءِ : الصَّبيُّ الصَّغيرُ وهي هَبَيَّةٌ ؛ كذا نَصُّ المُحْكَم ، وقد غفلَ عن اصْطِلاحِه هنا سَهْواً .
قالَ ابنُ سِيدَه : حكَاهُما سيبويه قالَ : ووَزْنها فَعَلٌّ وفَعَلَّةٌ ، وليسَ أصْل فَعَلّ فيه فَعْلَلاً وإنَّما بُني مِن أَوَّل وَهْلَةٍ على السّكونِ ، ولو كانَ الأَصْل فَعْلَلاً لقلْت هَبْياً في المُذكَّر وهَبْياةً في المُؤنَّث ، قالَ : فإذا جمعْتَ هَبَيًّا قلْت هَبائيٌّ لأنَّه بمنْزلَةِ غَيْر المُعْتل نَحْو مَعدّ وجُبُنّ .
وفي الصِّحاح : الهَبَيُّ والهَبَيَّةُ الجارِيَةُ الصَّغيرَةُ ، ولم يَضْبِطهما ، وهو في أَكْثرِ نسخِها كغَنِيَ وغَنِيَّةٍ ؛ والصَّوابُ ما للمصنِّفِ .
وهَبايَةُ : الشَّجَرِ بالضمِ قِشْرُها .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَهْبَى الغُبارَ : أَثارَهُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ ومنه أَهْبَى الفَرَسُ التُّرابَ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ جنِّي :
* أَهْبَى الترابَ فَوْقَه إهْبَايا *
جاءَ بإهْبايا على الأصْل ؛ وهي الأَهابيّ ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر :
* أَهابِيَّ سَفْساف منَ التُّرْبِ تَوْأَم ( 1 ) *
وهَبَا الرَّمادُ يَهْبُو : اخْتَلَطَ بالتُّرابِ وهَمَدَ .
قالَ الأصْمعي : إذا صارَتِ النارُ رَماداً قيلَ يَهْبُو ، وهو هابٍ غَيْر مَهْمَوز .
قال الأزهري : فقد صَحَّ هَبَا للتُّرابِ وللرَّمادِ مَعاً .
قْلت : ومنه هبو النار لمَا هَمَدَ مِن لَهيبها قَدْرَ ما يَسْتَطِيعُ إنْسانٌ أَن يقربَ يَدَه منها ، وهو اسْتِعْمالٌ عاميٌّ ، ولكن له أَصْلٌ صَحِيحٌ .
وهَبَا يَهْبُو : إذا مَشَى مَشْياً بَطِيئاً ؛ ومنه التَّهَبِّي لمَشْي المُخْتالِ المُعْجَب ؛ نقلَهُ ابنُ الأثير .
وموضِعٌ هابِي التُّراب : كأَنَّ تُرابَه مِثْل الهَباءِ في الدِّقَّة .
والهابِي مِن التُّراب : ما ارْتَفَعَ ودَقَّ ؛ ومنه قولُ هَوْبرٍ الحارِثي :
تَزَوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أُذْنَيْهِ ضَرْبةً * دَعَتْه إلى هابي التُّرابِ عَقِيمُ ( 2 )
والهَبْوُ : الظَّليمُ .
وتَهْبِيةُ الثَّريدِ : تَسْوِيَتهُ .
والهَبَاتَانِ : مَوْضِعٌ ، عن ياقوت .
[ هتى ] : ي هاتِ يا رَجُلُ ، إذا أَمَرْتَ أَن يُعْطِيك شيئاً ، أَي أَعْطِ ؛ وللاثْنَيْن هاتِيا ، وللمرأَةِ : هاتِي ، فزدْتَ ياءً للفَرْقِ بينَ الذَّكَرِ والأُنْثى ؛ وللمَرْأَتَيْن هاتِيا ، ولجماعَةِ النِّساءِ هاتِينَ مِثْل عاطِينَ .
والمهاتَاةُ : مُفاعَلَةٌ منه ، يقالُ : هاتَى يُهاتِي مُهاتاةً ، الهاءُ فيها أَصْلِيّة ، ويقالُ : بل مُبْدَلَة مِن
الألفِ المَقْطوعَة في آتَى يُواتِي ، لكنَّ العَرَبَ قد أَماتَتْ كُلَّ شيءِ من فِعْلِها غَيْر الأَمْر في هاتِ ؛ ولا يقالُ منه : هاتَيْتُ ، ولا يُنْهَى بها ؛ وأنْشَدَ ابنُ برِّي لأبي نُخَيْلة :
* قل لفُراتٍ وأَبي الفُرات *
* ولسَعِيدٍ صاحِبِ السَّوْآتِ *
* هاتُوا كما كُنَّا لكُم نُهاتِي *
أَي نُهاتِيكُم ، فلمَّا قدَّمَ المَفْعولَ وَصَلَه بلامِ الجَرِّ .
وتقول : هاتِ لا هاتَيْتَ ، وهاتِ إن كانتْ بك مُهاتاةٌ .
وما أُهاتِيكَ : أَي ما أَنا بمُعْطِيكَ ؛ نقلَهُ الجَوْهري .
ومَضَى هَتِيٌّ من الَّليْلِ ، كغَنِيَ ، أَي هَتْءٌ ؛ حَكَاهُ اللَّحْياني . وهَمَزَهُ ابنُ السِّكِّيت . ومَرَّ للمصنِّفِ تَعْبِيره بالوَقْت .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هَاتاهُ مُهاتاةً : ناوَلَهُ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت 124 واقتصر فيه على عجزه ، واللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان والصحاح والمقاييس 6 / 31 ، والتهذيب برواية أذناه .