ياءً وأُدْغمت في الياءِ التي بعْدَها ، فصارَت أَيَّاء كما تَرى ، وعلى أَفْعُل آيَ وأَصْلُها أوْيُوٌ ، فلمَّا اجْتَمَعَتِ الواوُ والياءُ وسبقت الواوُ بالسكونِ قُلِبت الواوُ ياءً وأُدْغمت الأُولى في الثانيةِ فصارَتْ أَيُّوٌ فلَمَّا وقعت الواو طرفاً مَضْموماً ما قَبْلَها أُبدِلَ مِن الضمَّة كسْرةً ومن الواو ياءً ، فصارَ التَّقديرُ أَيْييٌّ ، فلمَّا اجْتَمَعَتْ ثلاثُ يا آتٍ ، والوُسْطَى منهنَّ مَكْسورَةٌ ، حُذِفت الياءُ الأخيرَةُ فصارَ أَييٍ كأَدْلٍ .
ويقالُ وَوَّيْتُ واواً حَسَنَةً ؛ قالَهُ الكِسَائي .
وحكَى ثَعْلَب عن بعضِهم : أَوَّيْتُ ، وقد تقدَّمَ .
والواو الدِّمَشْقي شاعِرٌ ، هو أَبو الفَرَجِ محمدُ بنُ أَحمدَ الغسَّاني .
والواوا . صِياحُ ابنِ آوَى .
[ وهى ] : ي الوَهْيُ ، بالفتح : الشَّقُّ في الشَّيءِ . يقالُ : في السِّقاءِ وَهْيٌ ، أَي تَخرّقٌ وانْشِقاقٌ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي :
ولا مِنَّا لوَهْيكِ ( 1 ) راقِعُ .
ج وُهِيٌّ ، كصُلِيَ ، وقيلَ . الوُهِيُّ مَصْدَرٌ مَبْنيٌّ على فُعُولٍ .
وحكَى ابنُ الأعْرابي في جَمْع وَهْيٍ أَوْهِيَةً ، ( 2 ) وهو نادِرٌ ، وأنْشَدَ :
حَمَّالُ أَلْوِيةٍ شَهَّادُ أَنْجِيةٍ * سَدَّادُ أَوْهِيةٍ فَتَّاحُ أَسْداد ( 3 ) ِ
وقد وَهَى الشَّيءُ والسِّقاءُ كوَعَى ووَلِيَ يَهِي ، فيهما جمِيعاً ، وَهْياً : تَخَرَّقَ وانْشَقَّ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي واقْتَصَرَ على البابِ الأوَّل .
ويقالُ : وَهَى الشَّيءُ اسْتَرْخَى رِباطُه ، قال الشَّاعرُ :
* أَمِ الحَبْل واهٍ بها مُنْجذِمْ * ( 4 )
ومِن المجازِ : وَهَى السَّحابُ إذا تَبَعَّقَ بالمَطَرِ تَبَعُّقاً ، أَو انْبَثَقَ انْبِثاقاً شَديداً ؛ وقد وهَتْ عَزالِيه ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب :
وهَي خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبا * بُ منه وغُرِّمَ ماءً صَريحا ( 5 )
ووهَتْ عَزالي السَّماء بمائِها .
وقال ابنُ الأعْرابي : وَهِيَ الرَّجُلُ إذا حَمُقَ ؛ وهو مِن حَدِّ رَضِيَ كما ضَبَطَه الصَّاغاني .
وأَيْضاً سَقَطَ وضَعُفَ ، وهو مِن حَدِّ رَمَى ، فهو واهٍ ؛ ومنه الحديثُ : المُؤْمِنُ واهٍ راقِعٌ أَي مُذْنبٌ تائِبٌ ؛ شُبِّه بما يَهِي وَهْياً إذا بَلِي وتَخَرَّقَ ، والمُرادُ بالوَاهِي ذُو الوَهْي .
وفي حديثِ عليَ : ولا واهِياً في عَزْمٍ ؛ ويُرْوى : ولا وَهْي في عَزْمٍ أَي ضَعِيف أَو ضَعْف .
والوَهِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : الدُّرَّةُ ، سُمِّيَتْ بذلكَ لثَقْبِها لأنَّ الثَّقْبَ ممَّا يُضْعِفُها ؛ عن ابنِ الأعْرابي وأنْشَدَ لأوْس :
فحطَّتْ كما حَطَّتْ وَهِيَّةُ تاجِرٍ * وهَى نَظْمُها فارْفَضَّ منها الطَّوائِف ( 6 )
ويُرْوَى : وَنِيَّةُ تاجِرٍ ، وقد تقدَّمَ .
والوَهِيَّةُ أَيْضاً : الجَزُورُ الضَّخْمةُ السَّمِينَةُ .
والأُوهِيَّةُ ، كرُومِيَّةٍ : النَّفْنفُ ( 7 ) ، وما بينَ أَعْلى الجَبَلِ إِلى مُسَتَقَرِّ الوادِي ؛ نقلَهُ الصَّاغاني .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
وَهَى الشيءُ وُهِيّاً ، كصُلِيَ : بَلِيَ .
وَأوْهاهُ : أَضْعَفَه .
هامش
( 1 ) اللسان ونسبه للحطيئة ، ولم أعثر عليه في ديوانه .
( 2 ) في القاموس بالرفع منونة .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) التهذيب بهذه الرواية ، منجذم ، بالجيم ، وفي اللسان منحذم بالحاء المهملة .
( 5 ) ديوان الهذليين 1 / 131 برواية : عنه وغرم والمثبت كرواية اللسان وبهامش المطبوعة المصرية : قوله وغرم كذا بخطه كاللسان في مادة ج ول ، وأنشده فيه مادة ص ر ح ، وكرم ، قال هناك : وأراد بالتكريم التكثير .
( 6 ) تقدم في مادة ونى انظر تعليقنا عليه هناك .
( 7 ) في القاموس : النغنف وعلى هامشه عن نسخة النفنف كالأصل والتكملة .