سَقْي المِياهِ ، ويقولونَ في آخرِ كلِّ صَوْتٍ يا مواليا إشارَةً إلى سادَاتِهم ، فسُمِّي بهذا الاسْمِ ، ثم اسْتَعْمَلَه البَغْدادِيّون فلَطَّفُوه حتى عُرِفَ بهم دون مُخْتَرعِيه ثم شاعَ ؛ نقلَهُ عبدُ القادِرِ بنُ عُمر البَغْدادِيُّ في حاشِيَةِ الكعبيةِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ ومي ] : وما أَهْمَلَهُ الجَوْهرِي وقَلَّدَه المصنِّفُ .
وفي اللِّسانِ : يقالُ ما أَدْرِي أَيّ الوَمَى هو أَي أَيُّ الناسِ هو .
وأَوْمَيْت : لُغَةٌ في أَوْمَأْت ؛ عن ابن قتيبَةَ ؛ وأَنْكَرَها غيرُهُ .
وقال الفرَّاء : أَوْمَى ووَمَى يَمِي كأَوْحَى ووَحَى .
وأَصْلُ الإِيماءِ الإشارَةُ بالأعْضاءِ كالرأْسِ واليَدِ والعَيْنِ والحاجِبِ .
ويقالُ : اسْتَوْلَى على الأمْرِ اسْتَوْمَى عليه : أَي غَلَبَ عليه .
قال الفرَّاء ومِثْلُه لَوْلا ولَوْما .
وقال الأصْمعي : خَالَلْته وخَالَمْته إذا صادَقْتُه ، وهو خِلي وخِلمي .
ويقالُ : وَمَى بالشيءٍ تَوْمِيَةً : إذا ذَهَبَ به ( 1 ) .
[ وني ] : ي الوَنَى ، كفَتًى : التَّعَبُ ؛ وأَيْضاً : الفَتْرَةُ ؛ ضِدٌّ ، يُقْصَرُ ويُمَدُّ ؛ هذا نَصُّ المُحْكم .
وفي الصِّحاح : الوَنَى : الضَّعْفُ والفُتورُ والكَلالُ والإعْياءُ ؛ قالَ امْرؤُ القَيْس :
مِسَحَ إذا ما السابحاتُ على الوَنَى * أَثَرْنَ الغُبارَ بالكَدِيد المُرَكَّلِ ( 2 )
وأَنْشَدَ القالِي شاهِداً للمَمْدودِ قولَ الشاعرِ :
وصَيْدَح ما يفترها وناء * وإن وَنَتِ الرّكاب جَرَتْ أَماما
وقد وَنَى في الأَمْرِ يَنِي وَنْياً ، بالفتح ، ووُنِيًّا ، كصُلِيَ ، على فعولٍ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لذي الرُّمّة :
فأَي مزورٍ أَشْعَثُ الرأْسِ هَاجِعُ * إلى دفِّ هوجاءَ الوُنيّ عِقَالُها ( 3 )
ووِناءً ، ككِساءٍ ، ووِنْيَةً ، بالكسر ، ونِيَةً ، كعِدَةٍ ، ووَنًى ، كفَتًى ؛ وهذه عن كُراعٍ ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهري على هذه والأُوْلى ؛ أَي ضَعُفَ .
وفي حديثِ عائِشَةَ تَصِفُ أباها ، رضِيَ الله تعالى عنهما : سَبَقَ إذ وَنَيْتم ، أَي قَصَّرْتُم .
وفي حديثِ عليَ رضِي الله تعالى عنه : لا تَنْقَطِعُ أَسْبابُ الشَّفَقة فيَنُوا في جِدِّهم ، أَي يَفْتُرُونَ ( 4 ) في عَزْمِهم واجْتِهادِهم ، وَحَذَفَ نونَ الجَمْع لجوابِ النَّفْي بالفاءِ .
وقولُه ، عزَّ وجلَّ : ( ولا تَنِيا في ذِكْرِي ) ( 5 ) ، أَي لا تَفْتُر .
وأَوْناهُ غيرُه : أَتْعَبَه وأَضْعَفَه .
وتَوانَى هو ؛ يقالُ : تَوانَى في حاجَتِه : إذا قَصَّرَ ؛ قال الجَوْهرِي : وقولُ الأعْشى :
ولا يَدَعُ الحَمْدَ بَل يَشْتَري * بوَشْكِ الظُّنُونِ ولا بالتَّوَن ( 6 )
أَرادَ بالتَّوانِي فحذَفَ الألفَ لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن ، لأنَّ القافِيَةَ مَوْقوفَةٌ .
قالَ ابنُ برِّي : والذي في شِعْر الأعشى :
هامش
( 1 ) ومما يستدرك عليه : الوامية : الداهية ، بدون همز ، كذا وردت في المقاييس 6 / 145 ومأ وقد وردت أيضا في القاموس واللسان في ومأ ولم ترد في اللسان هنا .
( 2 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 53 واللسان والصحاح .
( 3 ) ديوانه ص 526 والتكملة ، ويروى : عوجاء .
( 4 ) في اللسان والنهاية : يفتروا وكتب مصحح النهاية : قال صاحب المغني وما بعد أي التفسيرية عطف بيان على ما قبلها أو بدل .
( 5 ) سورة طه ، الآية 42 .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 211 برواية : أو يشتريه بوشك الفتور . . . والمثبت كرواية اللسان والصحاح . وستأتي رواية الديوان قريبا .