قال ابنُ برِّي : شُذوذُه كَوْنه رباعيًّا ، والتَّعجُّب إنَّما يكونُ مِن الأَفْعال الثُّلاثيَّةِ .
وتقولُ : وَلِيَ فلانٌ ووُلِيَ عليه ، كما تقولُ ساسَ وسِيسَ عليه .
وكُلْ ممَّا يَلِيكَ : أَي يُقارِبكَ .
وحكَى ابنُ جنِّي : أوْلاة الآنَ في التَّهددِ ، فَأَنَّثَ أَوْلَى .
قال ابنُ سِيدَه وهذا يدلُّ على أنَّه اسْمٌ لا فِعْل .
والأَوْلِيَةُ : جَمْعُ الوَليِّ للمَطَر : وأَيْضاً جَمْعُ الوَلِيَّةِ للبَرْذَعَةِ ؛ وبهما فُسِّر قولُ النَّمِرِ بنِ تَوْلب :
عن ذاتِ أَوْلِيةٍ أَساوِدَ رَيُّها * وكأَنَّ لَوْنَ المِلْحِ فَوْقَ شِفارِها ( 1 )
يريدُ أنَّها أَكَلَتْ وَليًّا بعْدَ وَليَ من المَطَرِ ، أَي رَعَتْ ما نَبَتَ عنهما فسَمِنَتْ ؛ نقَلهُ ابنُ السِّكِّيت عن بعضِهم .
وقال الأَصْمعي : شُبِّه ما عليها من الشَّحْمِ وتَراكُمِه بالوَلايَا ، وهي البَراذِعُ .
والوَلْيَةُ : المَعْروفُ ؛ قال ذُو الرُّمَّة :
لِني وَلْيَةً تُمْرِعْ جَنَابي فإنَّني * لِمَا نِلْتُ مِنْ وَسْمِيِّ نُعْماكَ شاكِرُ ( 2 )
لِني : أَمْرٌ مِن الوَلْيِ ، أَي أَمْطِرْني وَلْيَةً منكَ أَي مَعْروفاً بعْدَ مَعْروفٍ .
قال ابنُ برِّي : وذَكَرَ الفرَّاءُ الوَلا المَطَر بالقَصْرِ ، واتَّبَعَه ابنُ وَلاَّد ، ورَدَّ عليهما عليُّ بنُ حَمْزةَ ؛ وقالَ : هو الوَليُّ ، بالتَّشْديدِ لا غَيْر .
والأصْلُ في إلَى حَرْف الجَرِّ ولِيَ ، كما قالوا أَحَدٌ وَحَدٌ ، وامْرأَةٌ أَناةٌ ووَناةٌ .
واسْتَوْلَى على الشيءِ : إذا صارَ في يدِهِ .
ووَلَّى وتَولَّى بمعْنَى واحِدٍ ؛ عن أَبي معاذ النَّحوي .
يقالُ : تَولاَّهُ اتَّبَعَهُ ورَضِيَ به ؛ ومنه قولهُ تعالى : ( ومَنْ يَتَوَلَّهُم منكُم فإنَّه منهم ) ( 3 ) .
وولاه صدفه وصرفه .
وتَولَّى عنه : أَعْرَضَ ؛ ومنه قولهُ تعالى : ( وإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غيرَكُم ) ( 4 ) ، أَي تُعْرضُوا عن الإسْلام .
وكلُّ مَنْ أَعْطَيْته ابْتِدَاء مِن غَيْرِ مُكافَأَةٍ : فقد أَوْلَيْتَه .
والمَوالِي : بَطْنٌ مِن العَرَبِ ، سَمِعْتُ بعضَ الثِّقاتِ يقولُ : إنَّهم مِن أعْقابِ خَفاجَةَ ، ومَنازلُهم بِلادِ الشَّام وأَطْرافِ العِرَاق .
وعبدُ الرحمانِ بنُ أَبي المَوالِي مِن أَتْباعِ التَّابِعِين ، رَوَى عن الباقِرِ ، وعنه القعنبي .
والمتولى : أَحَد أَئِمَّةِ الشافِعِيَّةِ .
والوَلي : لَقَبُ أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ عبدِ الرحمانِ بنِ الفَضْل العجليّ الدقاق البَغْدادِيّ من شيوخِ أَبي إسْحق الطّبْري ، ماتَ سَنَة 355 .
وقالَ أبو زيْدٍ : فلانٌ يَتَمَوَّلُ ( 5 ) عَلَيْنا ، أَي يَتَسَلَّط .
وأَوْلَيْته : أَدْنَيْته .
والمَوْلِيَّةُ ، كمَرْمِيَّة : الأرضُ المَمْطُورَةُ .
والوَلِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : موضِعٌ في بِلادِ خَثْعم قالت امْرأَةٌ منهم :
وبَنُو أُمامَةَ بالوَلِيَّةِ صُرِّعوا * ثملاً يُعالجُ كُلّهم أُنْبُوبا ( 6 )
نقلَهُ ياقوت .
والمواليا : نَوْع مِن الشِّعْرِ ، وهو مِن بَحْرِ البَسِيط ، أَوَّلُ مَنِ اخْتَرَعَه أَهْلُ واسط اقْتَطَعُوا مِن البَسِيطِ بَيْتَيْن وقفوا شَطْر كلِّ بيتٍ بقافِيَةٍ تَعَلَّمَهُ عبيدُهُم المتسلمون عَمَارَتهم والغلْمان ، وصارُوا يُغَنّون به في رُؤوسِ النّخْلِ وعلى
هامش
( 1 ) شعراء إسلاميون ، شعر النمر بن تولب ص 351 وانظر تخريجه منه .
( 2 ) اللسان والتهذيب والأساس .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 51 .
( 4 ) سورة محمد ، الآية 38 .
( 5 ) في التكملة : يتمولى .
( 6 ) معجم البلدان الولية وفيه : شملا يعالج .