ووافَيْتُ القَوْمَ : أَتَيْتُهُم ، كأَنَّه أَتاهُم في المِيعادِ ، كأَوْفَيْتُهُم .
والمُوِفِيَةُ ، كمُحْسِنَةٍ ؛ وفي التكْملَةِ بفتْح الميمِ ؛ ة قُرْبَ بِلادِ ؛ كذا في التكْملَةِ ( 1 ) ؛ فيها نخيلاتٌ ، نقلَهُ الحفْصِي عن الأصْمعي ؛ قالَهُ ياقوتُ .
والمُوَفِّيَّةُ كمُحَدِّثةٍ : اسْمُ طَيْبَةَ ، صلى الله على ساكِنِها وسلم ، كأنَّها سُمِّيَتْ بذلكَ لأنَّها اسْتَوْفَتْ حَظَّها مِن الشَّرَفِ .
والوَفاءُ ، مَمْدودٌ : ع ، في شِعْرِ الحارِثِ بنِ حِلِّزة عن ياقوت .
قُلْتُ : هو قولهُ :
فالمُحَيَّاةُ فالصِّفاحُ فَأَعْنا * قُ قَنانٍ فعاذِبٌ فالوَفاءُ ( 2 )
والمِيفاءُ ، كمِحْرابٍ ؛ كذا في النسخِ والصَّحيحُ أنَّه مَقْصورٌ كما هو نَصُّ التَّهذيبِ ( 3 ) والتّكْملةِ ؛ طَبَقُ التَّنُّورِ . قالَ رجلٌ مِن العَرَبِ لطَبَّاخِه : خَلِّبْ مِيفاكَ حتى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ ، قالَ : خَلِّبْ أَي طَبِّقْ ، والرَّوْدَقُ الشِّواءُ .
وأيْضاً : إرَةٌ تُوَسَّعُ للخُبْزِ ، أَي لخبْز الملةِ .
وأَيْضاً : بَيْتٌ يُطْبَخُ فيه الآجُرُّ ؛ رَواهُ أبو الخطَّابِ عن ابنِ شُمَيْل .
وأَيْضاً : الشَّرَفُ مِن الأَرْض يُوفَى عليه ؛ كالمِيفاةِ ؛ وهُما مَقْصورانِ والوَفْيِ ، وهو بفَتْح فسكونٍ وضُبِطَ في سائِرِ النسخِ كغَنِيَ وهو غَلَطٌ ، والدليلُ على ذلكَ قولُ كثيرٍ :
وإنْ طُوِيَتْ من دونه الأَرضُ وانْبَرَى * لنُكْبِ الرِّياح وَفْيُها وحَفِيرُها ( 4 )
وأَوْفَى بنُ مَطَرٍ وعبدُ الله بنُ أَبي أَوْفَى عَلْقَمَة بنِ خالِدِ بنِ الحارِثِ الأَسْلَمي ، أَبو مُعاوِيَةَ أَو أَبو إبْراهيمَ أَو أَبو محمدٍ ، صَحابِيَّانِ ، رضِيَ الله تعالى عنهما ؛ هكذا في سائِرِ النسخ والصَّوابُ أنَّ أَوْفَى بنَ مَطَرٍ شاعِرٌ ( 5 ) وليسَتْ صُحْبَةٌ كما هو نصُّ التكْملةِ فتأَمَّل .
وتَوافَى القَوْمُ : تَتامُّوا نقلَهُ الجَوْهرِي .
والوَفاءُ : الطُّولُ وتَمامُ العَمُرِ . يقالُ : ماتَ فلانٌ وأنْتَ بوَفاءٍ ، أَي بطُولِ عُمُرِ وتَمامِه ، تَدْعُو له بذلَكَ ؛ عن ابنِ الأعْرابي ؛ وفي التكملةِ : أَي تَسْتَوفِي عُمرَكَ .
والوَافِي : دِرْهَمٌ : أَرْبَعَةُ دَوانِيقَ ( 6 ) .
وقالَ شمِرٌ : بَلَغَني عن ابنِ عُيَيْنة أنَّه قالَ : الوَافِي دِرْهَمٌ دانِقانِ ؛ وقالَ غيرُهُ : هو الذي وَفَى مِثْقالاً ؛ وقد تقدَّمَ عن أبي بكْرٍ الزَّبيدي قرِيباً .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الوَفْيُ بفتح فسكونٍ : مَصْدَرُ وَفَى يَفِي ، سماعاً ، وبه فُسِّر قولُ الهُذَلي :
إذْ قَدَّمُوا مائةً واسْتَأْخَرَتْ مِائةً * وَفْياً وزادُوا على كِلْتَيْهِما عَدَدا ( 7 )
قال ابنُ سِيدَه : وقد يجوزُ أَنْ يكونَ قِياساً غَيْرَ مسموعٍ ، فإنَّ أَبا عليَ قد حكَى أنَّ للشاعِرَ أَنْ يأْتي لكلِّ فَعَلَ بفَعْلٍ وإن لم يُسْمَع .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ولم ترد في التكملة وفى والذي في ياقوت : الموفية : بلاد بالمياه يقال لها الموفية فيها نخيلات نقلا عن الحفصي عن الأصمعي .
وبهامش المطبوعة المصرية : قول بلاد هو على وزن قطام كما هو مضبوط ف التكملة كذا على هامشها .
( 2 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 339 برواية : فأعلى ذي فتاق فعاذب . . .
( 3 ) كذا بالأصل ، والذي في التكملة : والميفاء ، ممدود ، وفي التهذيب : والميفى مقصور .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل : وصغيرها .
( 5 ) انظر ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص 468 .
( 6 ) في القاموس : دوانق .
( 7 ) البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي ، شعره في شرح أشعار الهذليين 2 / 673 ورواه أبو عبد الله .
فقدموا مائة وأخروا مائة * كلتاهما قد وفت وازدادتا عددا
وروى أبو عمرو : زادت والمثبت كرواية اللسان منسوبا للهذلي .