تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ووافَيْتُ القَوْمَ : أَتَيْتُهُم ، كأَنَّه أَتاهُم في المِيعادِ ، كأَوْفَيْتُهُم . والمُوِفِيَةُ ، كمُحْسِنَةٍ ؛ وفي التكْملَةِ بفتْح الميمِ ؛ ة قُرْبَ بِلادِ ؛ كذا في التكْملَةِ ( 1 ) ؛ فيها نخيلاتٌ ، نقلَهُ الحفْصِي عن الأصْمعي ؛ قالَهُ ياقوتُ . والمُوَفِّيَّةُ كمُحَدِّثةٍ : اسْمُ طَيْبَةَ ، صلى الله على ساكِنِها وسلم ، كأنَّها سُمِّيَتْ بذلكَ لأنَّها اسْتَوْفَتْ حَظَّها مِن الشَّرَفِ . والوَفاءُ ، مَمْدودٌ : ع ، في شِعْرِ الحارِثِ بنِ حِلِّزة عن ياقوت . قُلْتُ : هو قولهُ : فالمُحَيَّاةُ فالصِّفاحُ فَأَعْنا * قُ قَنانٍ فعاذِبٌ فالوَفاءُ ( 2 ) والمِيفاءُ ، كمِحْرابٍ ؛ كذا في النسخِ والصَّحيحُ أنَّه مَقْصورٌ كما هو نَصُّ التَّهذيبِ ( 3 ) والتّكْملةِ ؛ طَبَقُ التَّنُّورِ . قالَ رجلٌ مِن العَرَبِ لطَبَّاخِه : خَلِّبْ مِيفاكَ حتى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ ، قالَ : خَلِّبْ أَي طَبِّقْ ، والرَّوْدَقُ الشِّواءُ . وأيْضاً : إرَةٌ تُوَسَّعُ للخُبْزِ ، أَي لخبْز الملةِ . وأَيْضاً : بَيْتٌ يُطْبَخُ فيه الآجُرُّ ؛ رَواهُ أبو الخطَّابِ عن ابنِ شُمَيْل . وأَيْضاً : الشَّرَفُ مِن الأَرْض يُوفَى عليه ؛ كالمِيفاةِ ؛ وهُما مَقْصورانِ والوَفْيِ ، وهو بفَتْح فسكونٍ وضُبِطَ في سائِرِ النسخِ كغَنِيَ وهو غَلَطٌ ، والدليلُ على ذلكَ قولُ كثيرٍ : وإنْ طُوِيَتْ من دونه الأَرضُ وانْبَرَى * لنُكْبِ الرِّياح وَفْيُها وحَفِيرُها ( 4 ) وأَوْفَى بنُ مَطَرٍ وعبدُ الله بنُ أَبي أَوْفَى عَلْقَمَة بنِ خالِدِ بنِ الحارِثِ الأَسْلَمي ، أَبو مُعاوِيَةَ أَو أَبو إبْراهيمَ أَو أَبو محمدٍ ، صَحابِيَّانِ ، رضِيَ الله تعالى عنهما ؛ هكذا في سائِرِ النسخ والصَّوابُ أنَّ أَوْفَى بنَ مَطَرٍ شاعِرٌ ( 5 ) وليسَتْ صُحْبَةٌ كما هو نصُّ التكْملةِ فتأَمَّل . وتَوافَى القَوْمُ : تَتامُّوا نقلَهُ الجَوْهرِي . والوَفاءُ : الطُّولُ وتَمامُ العَمُرِ . يقالُ : ماتَ فلانٌ وأنْتَ بوَفاءٍ ، أَي بطُولِ عُمُرِ وتَمامِه ، تَدْعُو له بذلَكَ ؛ عن ابنِ الأعْرابي ؛ وفي التكملةِ : أَي تَسْتَوفِي عُمرَكَ . والوَافِي : دِرْهَمٌ : أَرْبَعَةُ دَوانِيقَ ( 6 ) . وقالَ شمِرٌ : بَلَغَني عن ابنِ عُيَيْنة أنَّه قالَ : الوَافِي دِرْهَمٌ دانِقانِ ؛ وقالَ غيرُهُ : هو الذي وَفَى مِثْقالاً ؛ وقد تقدَّمَ عن أبي بكْرٍ الزَّبيدي قرِيباً . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الوَفْيُ بفتح فسكونٍ : مَصْدَرُ وَفَى يَفِي ، سماعاً ، وبه فُسِّر قولُ الهُذَلي : إذْ قَدَّمُوا مائةً واسْتَأْخَرَتْ مِائةً * وَفْياً وزادُوا على كِلْتَيْهِما عَدَدا ( 7 ) قال ابنُ سِيدَه : وقد يجوزُ أَنْ يكونَ قِياساً غَيْرَ مسموعٍ ، فإنَّ أَبا عليَ قد حكَى أنَّ للشاعِرَ أَنْ يأْتي لكلِّ فَعَلَ بفَعْلٍ وإن لم يُسْمَع .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ولم ترد في التكملة وفى والذي في ياقوت : الموفية : بلاد بالمياه يقال لها الموفية فيها نخيلات نقلا عن الحفصي عن الأصمعي . وبهامش المطبوعة المصرية : قول بلاد هو على وزن قطام كما هو مضبوط ف التكملة كذا على هامشها . ( 2 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 339 برواية : فأعلى ذي فتاق فعاذب . . . ( 3 ) كذا بالأصل ، والذي في التكملة : والميفاء ، ممدود ، وفي التهذيب : والميفى مقصور . ( 4 ) عن اللسان وبالأصل : وصغيرها . ( 5 ) انظر ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص 468 . ( 6 ) في القاموس : دوانق . ( 7 ) البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي ، شعره في شرح أشعار الهذليين 2 / 673 ورواه أبو عبد الله . فقدموا مائة وأخروا مائة * كلتاهما قد وفت وازدادتا عددا وروى أبو عمرو : زادت والمثبت كرواية اللسان منسوبا للهذلي .