وشَهْوَةٌ وَذِيَّةٌ ، كغَنِيَّةٍ : أَي حَقِيرَةٌ .
وفي الصِّحاح : قالَ ابنُ السِّكِّيت : سَمِعْتُ غيْرَ واحِدٍ مِن الكِلابِيِّين يقولونَ : أَصْبَحَتْ وليسَ بها وَحْصةٌ وليسَ بها وَذْيةٌ أَي بَرْدٌ ، يَعْني البِلادَ والأيَّام ، انتَهَى .
وفي التّهْذيبِ : ابن السِّكِّيت : قالتِ العامِرِيَّة : ما به وَذْيَةٌ ، أَي ليسَ به جِراحٌ .
وفي التكملَة : أَي ما يُتَأَذَّى به .
[ ورى ] : ي الوَرْيُ ، بالسكون : قَيْحٌ يكونُ في الجَوْفِ ، أَو قَرْحٌ شديدٌ يُقاءُ منه القَيْحُ والدَّمُ . وحَكَى اللَّحْياني عن العَرَبِ : تقولُ للبَغِيضِ إذا سَعَلَ : وَرْياً وقُحاباً ، وللحَبيبِ إذا عَطَسَ : رَعْياً وشَباباً ؛ وأَنْشَدَ اليَزِيدِي :
* قالت له وَرْياً إذا تَنَحْنَحا ( 1 ) *
وقد وَرَى القَيْحُ جَوْفَه ، كوَعَى ، يَرِيه وَرْياً : أَفْسَدَهُ ، وفي الصِّحاح : أَكَلَه ، ومنه الحديثُ : لأَنْ يَمْتَلِئ جَوْفُ أَحَدِكُم قَيْحاً حتى يَرِيَه خَيْرٌ له مِن أَنْ يَمْتَلِئ شِعْراً .
قال الأصْمعي : أَي حتى يَدْوَى جَوْفُه .
قال الجَوْهرِي : نقولُ منه رِيا رَجُل ، وَرِيا للاثْنَين ، وللجماعَةِ رُوا ، وللمرأَةِ رِي ، ولهما رِيا ، ولهُنّ رِينَ .
ووَرَى فلانٌ فلاناً : أَصابَ رِئَتَهُ فهو مَوْرِيٌّ ، وبه فَسَّر بعضٌ الحديثَ أيْضاً ، والمَعْنى : حتى يُصِيبَ رِئَتَه ، وأَنْكَرَه آخَرُونَ ، وقالوا : الرِّئَةُ مَهْموزَةٌ .
وقال الأزْهري : الرِّئَةُ أَصْلُها مِن وَرَى ، وهي مَحْذوفَةٌ منه ؛ قالَ : والمَشْهورُ في الرِّوَايةِ الهَمْز ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعَبْد بَني الحَسْحَاس :
ورَاهُنَّ رَبِّي مِثْلَ ما قد وَرَيْنَنِي * وأَحْمَى على أَكْبادِهِنَّ المَكاوِيا ( 2 )
ووَرَتِ النَّارُ تَرِي وَرْياً ورِيَةً حَسَنَةً : اتَّقَدَتْ .
ووَرَتِ الإِبِلُ وَرْياً : سَمِنَتْ ، وكَثُرَ شَحْمُها ونِقْيُها ، فهي وَارِيَةٌ ؛ وأَوْرَاها السِّمَنُ ؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ :
وكانَتْ كِنازَ اللَّحمِ أَوْرَى عِظَامَها * بوَهْبين آثارُ العِهادِ البَواكِر ( 3 )
والوَارِيةُ : داءٌ يأْخُذُ في الرِّئَةِ يأْخُذُ منه السُّعالُ فيَقْتُل صاحِبَه وليسَتْ من لَفْظِها ، أَي الرِّئَةِ .
والوَارِي : الشَّحْمُ السَّمِينُ ، صفَةٌ غالبَةٌ كالوَرِيِّ ، كغَنِيَ ويقالُ : الوَارِي السَّمِينُ مِن كلِّ شيء .
ولَحْمُ وَرِيٌّ : أَي سَمِينٌ ، وأنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج :
* يأْكُلْنَ مِن لَحْمِ السَّدِيفِ الوَارِي ( 4 ) *
قالَ ابنُ برِّي : والذي في شِعْره :
وإنْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوَارِي * عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عارِي
وقد تقدَّمَ في الزَّاي .
ووَرَى الزَّنْدُ ، كوَعَى ووَلِيَ ؛ نقَلَ اللُّغَتَيْن الجَوْهرِي ؛ وَرْياً ، بالفتح ، ووُرِيّاً ، كعُتِيَ ، ورِيَةً ، كعِدَةٍ ، فهو وارٍ ووَرِيٌّ : خَرَجَتْ نارُهُ .
وفي المُحْكم : اتَّقَدَ .
وسِياقُ المصنِّف ، في ذِكْرِ الفِعْلَيْن المَذْكُورَيْن مُوافِقٌ للجَوْهرِي حيثَ قالَ : وَرَى الزَّنْدُ ، بالفتح ، يَرِي وَرْياً إذا خَرَجَتْ نارُهُ ، قالَ : وفيه لُغَةٌ أُخْرَى وَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي ؛ بالكَسْر فيهما .
وهكذا هو في المُحْكم أَيْضاً إلاَّ أَنَّه زادَ فِعْلاً ثالثاً فقالَ : ووَرَى يَورَى أَي مِثْل وَجَل يَوْجَل ، وأَنْشَدَ :
وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهمِ ورِيّاً * وزَنْدَ بَني هَوازِنَ غَيْرَ وارِي
وأنشد أبو الهيثم :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب ، وفي الصحاح : إذا تنحنح .
( 2 ) ديوان سحيم ص 24 واللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 6 / 104 والأساس ولم ينسبه .
( 3 ) البيت لذي الرمة ، ديوانه ص 295 واللسان وكتاب النبات لأبي حنيفة رقم 111 .
( 4 ) اللسان والصحاح منسوبا للعجاج .