ونَثا الشَّيءَ يَنْثُوه فهو نَثِيٌّ ومَنْثِيٌّ : أَعادَهُ .
[ نثي ] : ى نَثَيْتُ الخَبَرَ : أَهْملَهُ الجَوْهرِي .
وقال ابنُ سِيدَه : هو مثْلُ نَثَوْتُهُ إذا أَشَعْتُه وأَظْهَرْتُه .
وأَنْثَى : اغْتابَ ؛ عن ابن الأعْرابي .
وأيْضاً : أنِفَ من الشَّيءِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
النَّثاءَةُ ، مَمْدودٌ : موضِعٌ بعَيْنِه ؛ قال ابنُ سِيدَه : وإنَّما قَضَيْنا بأَنَّها ياءٌ لأَنَّها لامٌ ولم نجْعَلْه من الهَمْز لعَدَمِ ن ث أ .
قلْتُ : وتقدَّمَ للمصنِّفِ في ن ت أذِكْر هذا المَوْضِع بعَيْنِه ؛ وهكذا ضَبَطَه نَصْرُو ياقوتُ ، ولم أَرَه بالثاءِ إلاَّ لابنِ سِيدَه ، فإن كانَ ما ذَكَرَه صَحْيحاً فهذا مَوْضِعَ ذِكْرهِ ، والله تعالى أعْلم .
[ نجو ] : ونَجَا من كذا يَنْجُو نَجْواً بالفتح ، ونَجاءً ، مَمْدودٌ ، ونَجاةً ، بالقَصْرِ ، ونَجايَةً ، كسَحابَةٍ وهذه عن الصَّاغاني : خَلَصَ منه .
وقيل : النَّجاةُ الخَلاصُ ممَّا فيه المَخَافَة ونَظِيرُها السَّلامَة : وذَكَرَه الحرالي .
وقالَ غيرُهُ : هو من النَّجْوةِ وهي الارْتِفاعُ مِن الهَلاكِ .
وقال الرَّاغبُ : أَصْلُ النَّجاءِ الانْفِصالُ مِن الشيءِ ، ومنه نَجا فلانٌ من فلانٍ .
كنَجَّى ، بالتَشْديد ؛ ومنه قولُ الرَّاعي :
فإلاَّ تَنَلْني مِنْ يَزيدَ كَرامةٌ * أُنَجّ وأُصْبِحُ من قُرَى الشامِ خالِيا ( 1 )
واسْتَنْجَى ؛ ومنه قولُ أَبي زبيدٍ الطائِي :
أَم اللَّيْثُ فاسْتَنْجُوُ أَيْنَ نَجاؤُكُمْ * فهذا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ ( 2 )
وأَنْجاهُ الله ونَجَّاهُ بمعْنًى ، وقُرئ بهما قولهُ تعالى : ( فَاليَوْم نُنَجِّيكَ ببَدَنِكَ ) ( 3 ) . قالَ الجَوْهرِي : المَعْنى نُنَجِّيكَ لا بفِعْل بل نُهْلِكَكَ ، فأَضْمَر قَوْله لا بفِعْل .
قال ابنُ برِّي : قَوْله لا بفِعْل يُريدُ أنَّه إذا نَجَى الإِنْسانُ ببَدَنِه على الماءِ بِلا فِعْل فإنَّه هَالِكٌ لأنَّه لم يَفْعَل طَفْوَه على الماءِ ، وإنَّما يَطْفُو على الماءِ حَيًّا بفِعْلهِ إذا كانَ حاذِقاً بالعَوْم ، وانتَهَى .
وقال ثَعْلَب في قولهِ تعالى : ( إنَّا مُنَجُّوكَ وأَهْلَكَ ) ( 4 ) أَي نُخَلِّصُكَ من العَذابِ وأَهْلَكَ .
ونَجَا الشَّجَرَةَ يَنْجُوها نَجْواً : إذا قَطَعَها مِن أُصُولِهَا ، وكذا إذا قَطَعَ قَضِيباً منها ؛ كأَنْجاها واسْتَنْجاها ؛ وهذه عن أَبي زيْدٍ ، نقلَهُ الجوْهرِي .
قال شمِرٌ : وأُرى الاسْتِنْجاءَ في الوُضُوءِ مِن هذا لقَطْعِه العَذِرةَ بالماءِ .
وفي الصِّحاح عن الأصْمعي : نَجَوْتُ غُصُونَ الشَّجَرَةِ أَي قَطَعْتها ؛ وأَنْجَيْت غَيْري .
وقال أبو زيْدٍ : اسْتَنْجَيْتُ الشَّجَرَ قَطَعْتُه مِن أُصُولِه : وأَنْجَيْتُ قَضِيباً مِن الشَّجَرِ ، أَي قَطَعْتُ . ويقالُ : انجني غُصْناً ، أَي اقْطَعْه لي ؛ وأنْشَدَ القالِي للشمَّاخ يَذْكر قوساً :
فما زالَ يَنْجُو كلّ رطبٍ ويابسٍ * وَيَنْقل حَتّى نَالَها وَهُو بَارِزُ
ونَجا الجِلْدَ نَجْواً ونَجاً ، مَقْصورٌ : كشَطَهُ ؛ كأَنْجاهُ ؛ وهو مجازٌ .
قالَ عليُّ بنُ حَمْزة : يقالُ نَجَوْتُ جِلْدَ البَعيرِ ، ولا يقالُ سَلَخْته ؛ وكَذلكَ قالَ أَبو زيْدٍ ، قالَ : ولا يقالُ سَلَخْته إلاَّ في عُنُقهِ خاصَّةً دونَ سائِر جَسَدِه .
وقال ابنُ السِّكِّيت في آخرِ كتابِه إصْلاح المَنْطق : جَلَّدَ جَزُورَه ولا يقالُ سَلَخَه .
والنَّجْوُ والنَّجا : اسْمُ المَنْجُوِّ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 290 برواية : أول وأصبح والمثبت كرواية اللسان .
( 2 ) شعراء إسلاميون ، شعر أبي زبيد ص 609 برواية : بل السبع فاستنجوا . . وانظر تخريجه فيه . والمثبت كرواية اللسان .
( 3 ) سورة يونس ، الآية 92 .
( 4 ) سورة العنكبوت ، الآية 33 .