وقال ابنُ سِيدَه في قولِ القُطامي : إنَّه موضِعٌ بالشامِ ( 1 ) دونَ السّرْ ، وقال نَصْر : النَّبِيُّ ، كغَنِيَ : بالجَزيرَةِ مِن دِيارٍ تَغْلب النَّمرِ بنِ قاسِطٍ ، ويقالُ : هو كسُمَيَ ؛ وأَيْضاً : موضِعٌ مِن وادِي ظَبِي على القبْلَةِ منه إلى أهيل ( 2 ) ، وأَيْضاً وادٍ بنجْدٍ .
قالَ ياقوتُ : ويُقَوِّي ما ذهَبَ إليه الزجَّاجِي قولُ عَدِيّ ابن زِيْدٍ :
سقى بطن العقيق إلى أُفاق * ففاثُور إلى البيت الكثيب
فروّى قلة الأوجال وَبْلاً * ففَلْجاً فالنبيَّ فذا كَريب ( 3 )
والنّباوَةُ : طَلَبُ الشَّرَفِ والرِّياسَةِ والتَّقدّمِ ؛ ومنه قولُ قتادَةَ في حميدِ بن هِلالٍ : ما بالبَصْرَةِ
أعْلَم منه غَيْر أنَّ النَّباوَة ، أَضَرَّت به .
ونُبَيٌّ ، كسُمَيَ : رمْلٌ قُرْبَ ضريَّةَ شَرْقي بِلادِ عبدِ الله بنِ كِلاَبٍ ؛ عن نَصْر .
وذُو نَبَوانِ : موضِعٌ في قولِ أَبي صَخْرٍ الهُذَلي :
ولها بذِي نَبَوانِ مَنْزَلَةٌ * قَفْرٌ سِوى الأرواح والرَّهْمِ ( 4 )
نتو : ونَتَا : أَهْملَهُ الجَوْهرِي هنا وأوْرَدَ في الهَمْزةِ .
وقالَ ابنْ سِيدَه : نَتَا عُضْوُهُ يَنْتُو نَتْواً ، بالفتح ، ونُتُوًّا ، كعُلُوَ ، فهو ناتٍ : وَرِمَ .
وَنَقَلَه الأزْهري كَذلكَ عن بعضِ العَرَبِ . وتقدَّمَ للمصنِّفِ في الهَمْزةِ نَتَأَتِ القرْحةُ وَرِمَتْ .
والنَّوَتاةُ ، محرَّكةً : الَّرجُلُ القَصِيرُ ، ج النَّواتِيُّ ، بتَشْديدِ ( 5 ) الياءِ .
وقالَ ابنُ الأعْراب أَنْتَى إذا تَأَخَّرَ .
وأَيْضاً : كَسَرَ أَنْفَ إنْسانٍ فَوَرَّمَهُ .
قال وأنْتَى فلاناً : وَافَقَ شكْلَهُ وخُلُقَهُ ؛ كلُّ ذلكَ عن ابنِ الأعْرابي .
وتَنَتَّى : تَبَرَّى ( 6 ) ؛ كذا في النسخِ والصَّوابُ : تَنَزَّى ، كما هو نَصُّ التكْملةِ .
واسْتَنْتَى الدُّمَّلُ : اسْتَقْرَنَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المَثَلُ تَحْقِرُه ويَنْتُو ؛ قالَ اللّحْياني : أَي تَسْتَصْغِرُه وَيَعْظم ؛ وقيلَ : مَعْناه : تَحْقِرُه ويَنْدَرِئ عليك ؛ وقد ، تقدَّمَ في الهَمْز لأنَّه يقالُ فيه : يَنْتُو ويَنْتَأُ بهَمْزٍ وغَيْر هَمْز .
ونَتا ، بالفتح : قرْيةٌ بشَرْقي مِصْرَ بها قَبْرُ المِقْدَاد بنِ الأسْوَدِ يُزارُ .
[ نتي ] : ي النَّواتِي : المَلاَّحُونَ ، واحِدُهم نُوتيُّ ، بالضم ؛ كما في الصِّحاحِ ذَكَرَه هنا بتَشْديدِ الياءِ على أنَّه مُعْتل وسَبَق له في ن وت أَيْضاً ؛ وهُناك مَضْبوطٌ بتَخْفيفِ الياءِ فهو مِن ناتَ يَنُوتُ ؛ وقالَ : هو مِن كَلامِ أهْلِ الشام ؛ وصَرَّح غيرُهُ بأنَّها مُعرَّبَة ، وسَبَقَ الكَلامُ هناك فراجِعْه . والمصنِّفُ تَبِعَه في المَوْضِعَيْن ؛ ووجدْتُ بخطِّ أبي زَكريا في هامِشِ الصِّحاح ما نَصّه : ذِكْره هنا إيَّاه سَهْوٌ لأنَّه قد ذَكَرَه في ن وت .
[ نثو ] : ونَثَا لحَدِيثِ والخَبَرَ يَنْثُوه نَثْواً : حَدَّثَ به وأَشاعَهُ وأَظْهَرَهُ ؛ وأنْشَدَ ابنُ برِّي للخَنْساء :
* قامَ يَنْثُو رَجْعَ أخْبارِي ( 7 ) *
وفي حديثِ أبي ذرَ : فجاءَ خالُنا فنَثَا عَلَينا الذي قيلَ له ، أَي أَظْهَرَه إلينا وحَدَّثَنا به .
وفي حديثِ مازن :
هامش
( 1 ) ضبطت بالتصغير في اللسان نقلا عن ابن سيدة .
( 2 ) في ياقوت : الهيل .
( 3 ) معجم البلدان النبي وفيه : إلى ليب الكثيب وصدر الثاني فيه : فروى قلة الأدحال وبلا
( 4 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 972 ومعجم البلدان نبوان .
( 5 ) في القاموس : بتخفيفها .
( 6 ) في القاموس : تنزى .
( 7 ) جزء من عجز بيت للخنساء ، ديوانها ط بيروت ص 58 وتمامه :
وقد سمعت فلم أبهج به خبرا * مخبرا قام ينمي رجع أخبار
فعلى هذه الرواية فلا شاهد فيها ، والمثبت كرواية اللسان .