تَنَصَّيْتُ القِلاصَ إلى حَكِيمٍ * جَوارِحَ من تَبالَةَ أَو مَناها
وقال ، الشَّيباني في كتابِ الجيمِ : يقالُ : ذاكَ مَنَى أَنْ يكونَ به ، ومَدَى أَنْ يكونَ به ، لم يُنَوّن ، أَي مُنْتهاهُ ؛ وأَنْشَدَ للأَخْطَل :
أَمْسَتْ مَناها بأَرْضٍ لا تُبَلِّغُها * لصاحِبِ الهَمِّ إلاَّ الرَّسْلَةُ الأُجُدُ ( 1 )
وقد تقدَّمَ هذا البَيْت وفَسَّرناه بغيرِ هذا .
ومَناةُ : ع بالحِجازِ بالقُرْبِ من وُدَّان ؛ عن نَصْر .
وأيْضاً : صَنَمٌ كانَ بالمُشَلل على سَبْعةِ أَمْيالٍ مِن المَدينَةِ ، وإليه نسبُوا زَيْد مَناةَ وعبْد مَناةَ ، قالَهُ نَصْر .
وقال الجَوْهرِي : كان لهُذَيْلِ وخُزاعَةَ بينَ مكَّة والمَدينَةِ ، والهاءُ للتَّأْنيثِ وتسْكتُ عليها بالتاءِ ، وهي لُغَةٌ ، والنِّسْبَةُ إليها مَنَوِيٌّ . وعبْدُ مَناةَ بنُ أُدِّبنِ طابِخَةَ ؛ وزيْدُ مَناةَ بنُ تمِيمِ بنِ مُرَ ، يُقْصَرُ ويُمَدُّ ؛ قالَ هَوْ بَرُ الحارِثيُّ :
أَلا هَلْ أَتَى التَّيْمَ بنَ عَبْدِ مَناءَةٍ * على الشَّنْءِ فيما بَيْنَنا ابنُ تَمِيمِ ( 2 )
والمَمْناةُ : الأرْضُ السَّوْداءُ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني .
والمُمانِي : الدَّيُّوثُ ؛ عن ابنِ الأَعْرابِي ، وهو القَلِيلُ الغيرةِ على الحرمِ ، وهو المُماذِلُ والمُماذِي أَيْضاً ومانٍ المُوَسْوَسُ شاعِرٌ مِصْريٌّ مُرِقٌّ ، أَي له شِعْرٌ رَقِيقٌ رائِقٌ ، سكَنَ بَغْدادَ ، واسْمُه محمدُ بنُ القاسِم ، في زمانِ المبرِّدِ . وآخَرُ زنْدِيقٌ مَشْهورٌ ، وقالَ الحافِظُ ( 3 ) : ضَبَطَ عُمَرُ بنُ مكيِّ في تَثْقيفِ اللِّسان لزِّنْدِيق بالتَّخْفيفِ والآخَرَ بالتَّشْديدِ .
والتَّمانِي : المُخارَجَةُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
مانِي : مُصَوِّرٌ مِن العَجَمِ يُضْرَبُ به المَثَلُ ، وهو غَيْر الزِّنْدِيق ؛ وقولُ الشَّاعِرِ :
تَنادَوَا بجِدَ واشْمَعَلَّتْ رِعاؤُها * لعِشْرِينَ يَوْماً من مُنُوَّتِها تَمْضِي ( 4 )
جعلَ المُنُوَّة للنَّخْل ذهاباً إلى التَّشْبيهِ لها بالإِبِلِ ، وأَرادَ لعِشْرِين يَوْماً من مُنُوَّتِها مَضَتْ فوَضَعَ
تَفْعل في مَوْضِع فَعَلَت ، وهو واسِعٌ ، حكَاهُ سيبويه .
ومَنَواةُ ، محَرَّكةً : قَرْيَةٌ بالجِيزَةِ مِن مِصْر .
ومناو : جِيلٌ مِن الناسِ .
[ مومو ] : والمَوْماءُ والمَوْماةُ : الفَلاةُ التي لا ماءَ بها ولا أَنِيسَ الأُوْلى عن أَبي خَيْرَةَ ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الثانية ؛ ج المَوامِي .
قالَ الجَوْهرِي : المَوْماةُ واحِدَةُ المَوامِي وهي المغْاوزُ .
قال ابنُ السَّرَّاج : المَوْماةُ أَصْلُها مَوْمَوة ، على فَعْلَلةٍ ، وهو مُضاعَفٌ قُلِبَتِ الواوُ أَلِفاً لتحرّكِها وانْفِتاحِ ما قَبْلها .
وفي المُحْكم : يقالُ : عَلَوْنا مَوْماةً ، وأَرْضٌ مَوْماة . وقيلَ : المَوامِي كالسَّباسِبِ .
وقالَ أَبو خَيْرة : المَوْماءُ والمَوْماةُ وبعضُهم يقولُ الهَوْمَة والهَوْماةُ ، وهو اسْمٌ يَقَعُ على جَميعِ الفَلَواتِ .
وقال المبرِّدُ : يقالُ المَوْماةُ والبَوْباةُ بالميمِ والباءِ .
والمُوْميا ( 5 ) ، بالضَّمِّ وسكونِ الواوِ : اسْمُ دَواءٍ ( 6 ) لوَجَعِ المَفاصِلِ والكَبِدِ شُرْباً وطِلاءً ، ومن عُسْرِ البَوْلِ ومِن أَوْجاع المَثَانَةِ والرَّحِمِ ، والمَغَصِ ، والنَّفْخِ وغيرِ ذلكَ ممَّا ذَكَرَه الأطبَّاءُ .
[ مهو ] : والمَهْوُ : الرُّطَبُ .
وفي المُحْكم : المَهْوَةُ مِن التَّمْرِ : كالمَعْوَةِ ، والجَمْعُ مَهْوٌ .
هامش
( 1 ) تقدم ، برواية الجسرة بدل الرسلة وباختلاف الرواية في اللسان .
( 2 ) اللسان والصحاح .
( 3 ) التبصير 4 / 1243 .
( 4 ) اللسان ونسبه لثعلبة بن عبيد يصف النخل .
( 5 ) في القاموس : والمو .
( 6 ) في القاموس بالرفع منونة ، والكسر ظاهر .