قال ابنُ برِّي : إنَّما مدَّ اللَّهاء ضَرُورةٌ عنْدَ مَنْ رواهُ بالفَتْح لأنَّه مدّ المَقْصُور ، وذلكَ ممَّا ينْكرُه البَصْريُّون ، قالَ : وكذلكَ ما قَبْل هذا البَيْت :
قد عَلِمَتْ أُمُّ أَبي السِّعْلاء * أنْ نِعْمَ مأْكُولاً على الخَواء
فمدّ السِّعلاء والخَواء ضَرُورَةً .
واللَّهْواءُ ، مَمْدودٌ : ع ؛ عن أَبي زيْدٍ .
ولَهْوَةُ : اسمُ امْرأَةٍ ( 1 ) ؛ عن ابنِ سِيدَه ، قالَ :
أَصدُّ وما بي من صُدُودٍ ومن غِنًى * ولا لاقَ قَلْبي بَعْدَ لَهْوةَ لائقُ
ولُهاءُ مِائَةٍ ، بالضَّمِّ مع المدِّ : مثْلُ : زُهاؤُها ونُهاؤها زِنَةٌ ومَعْنًى ؛ أَي قَدْرُها ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي للعجَّاج :
كأَنَّما لُهاؤُه لمَنْ جَهَر * لَيْلٌ ورِزٌّ وَغْرِه لمن وَغَر
ولاهاهُ مُلاهاةً ولِهاءً : قارَبَهُ ؛ وقيلَ : نازَعَهُ ؛ وقيلَ : دَاناهُ ، هو بعَيْنِه بمعْنَى قارَبَهُ فهو تِكْرارٌ ، ونَصُّ ابن الأعْرابي : لاهاهُ إذا دنا منه ( 2 ) وهالاهُ إذا نازَعَهُ ( 3 ) ، فتأَمَّل هذه العِبارَةَ مع سِياقِ المصنِّفِ .
ولاهَى الغُلامُ الفِطامَ : أَي دَنا منه وقَرُبَ .
واللاَّهونَ : جاءَ ذِكْرُه في الحديثِ ونَصّه : سأَلْتُ ربِّي أَن لا يعذِّبَ اللاَّهينَ من ذُرِّيَّةِ البَشَرِ فأَعْطانِيهم ، قيلَ : هم البُلْه الغافِلُون ، وقيلَ : هم الذينَ لم يَتَعَمَّدُوا الذَّنْبَ ، ونَصّ النِّهايةِ : لذّنُوبَ ؛ وإنّما أَتَوْهُ وفرطَ منهم سَهْواً ونِسْياناً أَو غَفْلَةً ( 4 ) أَو خَطَأً ، أَو هُم الأطْفالُ الذينَ لم يَقْتَرِفُوا ذَنْباً ؛ أَقْوالٌ ، وهو جمْعُ لاهٍ .
وبَيْتُ لَهْيَا ، بفتح فسكون : ع ببابِ دِمَشْقَ ، ومنه : محمدُ بنُ بكَّارِ بنِ يَزِيد ( 5 ) السّكْسَكيُّ اللَّهْييُّ ، ذكَرَه المَالِينِي .
وأَلْهَى : شَغَلَ ، هذا قد تقدَّمَ في قوْلِه وألْهاه ذلكَ .
وألْهَى : تَرَكَ الشَّيءَ ونَسِيَه ، أَو تَرَكَه عَجْزاً .
أَو أَلْهى : اشْتَغَلَ بسماعِ اللَّهْوِ ، أَي الغِناءِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اللَّهْوُ : الطَّبْلُ ؛ وبه فُسِّر قولُه تعالى : ( وإذ رأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً ) ( 6 ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
ويْكنَى باللَّهْوِ عن الجِماعِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ ومنه سَجْعُ العَرَب : إذا طَلَعَ الدَّلْوُ : انْسَلَّ العِفْوُ وطلَب اللَّهْوَ الخِلْوُ .
واللَّهْوُ في لُغَةِ حَضْرَمَوْت : الوَلَدُ .
واللَّها ، بالفتح : جَمْع لَهاةٍ ، يُكْتَبُ بالألِفِ ، أَنْشَدَ القالِي لأبي النجْمِ :
يلقيه في طرف أُتَتْها من عَلِ ( 7 ) * قَذْف لَهاً جُوفٍ وشِدْقٍ أَهْدَلِ
وقد ذكَرَه الجَوْهرِي أَيْضاً .
واللُّها ، بالضم : جمْعُ لُهْوة الرَّحَى ، ولُهْوة العَطِيّة ؛ ومنه قولُهم : اللُّها تَفْتح اللَّها أَي العَطايَا تَفْتَح اللَّهَواتِ .
ويقالُ : إنَّه لمَعْطاءُ اللُّها إذا كانَ جَواداً يُعْطِي الشيءَ الكَثيرَ .
واللُّهْوةُ أَيْضاً : الدّفْعَةُ من رأْيٍ أَوْ حُلْمٍ ، والجَمْع لهاً ، وأَنْشَدَ القالِي لعبدَةَ بنِ الطَّبيب :
ولُهاً من الكَسْبِ الذي يُغنيكُمُ * يَوماً إذا احتَضَرَ النفوسَ المَطْمَع ( 8 )
هامش
( 1 ) في القاموس بالرفع منونة ، والكسر ظاهر .
( 2 ) قوله : منه زيادة عن اللسان والتهذيب .
( 3 ) في اللسان : فازعه ، وفي التهذيب : فارعه .
( 4 ) في القاموس : وخطأ .
( 5 ) في التبصير 3 / 1236 زيد وفي حاشيته عن نسخة : يزيد .
( 6 ) سورة الجمعة ، الآية 11 .
( 7 ) في اللسان برواية :
تلقيه في طرق أتتها من عل
( 8 ) المفضلية 27 البيت 5 ، والضبط منها ، وفيها : احتصر النفوس .