تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قال ابنُ برِّي : إنَّما مدَّ اللَّهاء ضَرُورةٌ عنْدَ مَنْ رواهُ بالفَتْح لأنَّه مدّ المَقْصُور ، وذلكَ ممَّا ينْكرُه البَصْريُّون ، قالَ : وكذلكَ ما قَبْل هذا البَيْت : قد عَلِمَتْ أُمُّ أَبي السِّعْلاء * أنْ نِعْمَ مأْكُولاً على الخَواء فمدّ السِّعلاء والخَواء ضَرُورَةً . واللَّهْواءُ ، مَمْدودٌ : ع ؛ عن أَبي زيْدٍ . ولَهْوَةُ : اسمُ امْرأَةٍ ( 1 ) ؛ عن ابنِ سِيدَه ، قالَ : أَصدُّ وما بي من صُدُودٍ ومن غِنًى * ولا لاقَ قَلْبي بَعْدَ لَهْوةَ لائقُ ولُهاءُ مِائَةٍ ، بالضَّمِّ مع المدِّ : مثْلُ : زُهاؤُها ونُهاؤها زِنَةٌ ومَعْنًى ؛ أَي قَدْرُها ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي للعجَّاج : كأَنَّما لُهاؤُه لمَنْ جَهَر * لَيْلٌ ورِزٌّ وَغْرِه لمن وَغَر ولاهاهُ مُلاهاةً ولِهاءً : قارَبَهُ ؛ وقيلَ : نازَعَهُ ؛ وقيلَ : دَاناهُ ، هو بعَيْنِه بمعْنَى قارَبَهُ فهو تِكْرارٌ ، ونَصُّ ابن الأعْرابي : لاهاهُ إذا دنا منه ( 2 ) وهالاهُ إذا نازَعَهُ ( 3 ) ، فتأَمَّل هذه العِبارَةَ مع سِياقِ المصنِّفِ . ولاهَى الغُلامُ الفِطامَ : أَي دَنا منه وقَرُبَ . واللاَّهونَ : جاءَ ذِكْرُه في الحديثِ ونَصّه : سأَلْتُ ربِّي أَن لا يعذِّبَ اللاَّهينَ من ذُرِّيَّةِ البَشَرِ فأَعْطانِيهم ، قيلَ : هم البُلْه الغافِلُون ، وقيلَ : هم الذينَ لم يَتَعَمَّدُوا الذَّنْبَ ، ونَصّ النِّهايةِ : لذّنُوبَ ؛ وإنّما أَتَوْهُ وفرطَ منهم سَهْواً ونِسْياناً أَو غَفْلَةً ( 4 ) أَو خَطَأً ، أَو هُم الأطْفالُ الذينَ لم يَقْتَرِفُوا ذَنْباً ؛ أَقْوالٌ ، وهو جمْعُ لاهٍ . وبَيْتُ لَهْيَا ، بفتح فسكون : ع ببابِ دِمَشْقَ ، ومنه : محمدُ بنُ بكَّارِ بنِ يَزِيد ( 5 ) السّكْسَكيُّ اللَّهْييُّ ، ذكَرَه المَالِينِي . وأَلْهَى : شَغَلَ ، هذا قد تقدَّمَ في قوْلِه وألْهاه ذلكَ . وألْهَى : تَرَكَ الشَّيءَ ونَسِيَه ، أَو تَرَكَه عَجْزاً . أَو أَلْهى : اشْتَغَلَ بسماعِ اللَّهْوِ ، أَي الغِناءِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : اللَّهْوُ : الطَّبْلُ ؛ وبه فُسِّر قولُه تعالى : ( وإذ رأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً ) ( 6 ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه . ويْكنَى باللَّهْوِ عن الجِماعِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ ومنه سَجْعُ العَرَب : إذا طَلَعَ الدَّلْوُ : انْسَلَّ العِفْوُ وطلَب اللَّهْوَ الخِلْوُ . واللَّهْوُ في لُغَةِ حَضْرَمَوْت : الوَلَدُ . واللَّها ، بالفتح : جَمْع لَهاةٍ ، يُكْتَبُ بالألِفِ ، أَنْشَدَ القالِي لأبي النجْمِ : يلقيه في طرف أُتَتْها من عَلِ ( 7 ) * قَذْف لَهاً جُوفٍ وشِدْقٍ أَهْدَلِ وقد ذكَرَه الجَوْهرِي أَيْضاً . واللُّها ، بالضم : جمْعُ لُهْوة الرَّحَى ، ولُهْوة العَطِيّة ؛ ومنه قولُهم : اللُّها تَفْتح اللَّها أَي العَطايَا تَفْتَح اللَّهَواتِ . ويقالُ : إنَّه لمَعْطاءُ اللُّها إذا كانَ جَواداً يُعْطِي الشيءَ الكَثيرَ . واللُّهْوةُ أَيْضاً : الدّفْعَةُ من رأْيٍ أَوْ حُلْمٍ ، والجَمْع لهاً ، وأَنْشَدَ القالِي لعبدَةَ بنِ الطَّبيب : ولُهاً من الكَسْبِ الذي يُغنيكُمُ * يَوماً إذا احتَضَرَ النفوسَ المَطْمَع ( 8 )
هامش
( 1 ) في القاموس بالرفع منونة ، والكسر ظاهر . ( 2 ) قوله : منه زيادة عن اللسان والتهذيب . ( 3 ) في اللسان : فازعه ، وفي التهذيب : فارعه . ( 4 ) في القاموس : وخطأ . ( 5 ) في التبصير 3 / 1236 زيد وفي حاشيته عن نسخة : يزيد . ( 6 ) سورة الجمعة ، الآية 11 . ( 7 ) في اللسان برواية : تلقيه في طرق أتتها من عل ( 8 ) المفضلية 27 البيت 5 ، والضبط منها ، وفيها : احتصر النفوس .