تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وهْوَ إذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه * كَرْهُ اللِّقاء تَلْتَظِي حِرابُه وتَلَظَّتِ المَفازَةُ : اشْتَدَّ لهبُها . وتلظَّى غَضَباً والتَظَى : توقَّد حتى صارَ كالجَمْرِ . وقالَ يَعْقوب في نوادِرِ الكَلام : لَظَى الحَدِيدَةِ : أَسَلتُها وطَرَفُها .
[ لعو ] : واللَّعْوُ : السَّيِّئ الخُلُقِ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني . والفَسْلُ الذي لا خَيْرَ فيه . وأَيْضاً : الشَّرِهُ ؛ وفي الصِّحاح : الشَّهوانُ ؛ الحَرِيصُ ، كاللَّعَا ، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالألِفِ كما في كتابِ أَبي عليَ والصِّحاحِ . قالَ الفرَّاء : رجُلٌ لَعْوٌ ولَعاً ، وهو الشّرهُ الحرِيصُ ؛ وأَنْشَدَ ابن برِّي للراجزِ : فلا تَكُونَنَّ رَكِيكاً ثَيْتَلاً * لَعْواً متى رأَيْتَه تَقَهَّلا وهي بهاءٍ ، يقالُ : امْرأَةٌ وكَلْبةٌ وذِئْبةٌ لَعْوَةٌ ، كُلُّه حَرِيصَةٌ تُقاتِلُ على ما يُؤْكَلُ ؛ ج لِعاءٌ ، بالكسْر والمدِّ ، ولَعَواتٌ ، بالتَّحريكِ أَيْضاً . واللَّعْوَةُ : السَّوادُ حَوْلَ حَلَمَةِ الثَّدْيِ ، وبه سُمِّي ذُو لَعْوَة ( 1 ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن الفرَّاء . ويُضَمُّ ، عن كُراعٍ ، واللَّوْعةُ لُغَةٌ فيه . واللَّعْوةُ : الكَلْبَةُ مِن غيرِ أَنْ يَخصّوهَا بالشَّرِهةِ الحرِيصَةِ ، والجَمْعُ كالجَمْع ؛ كاللَّعاةِ ، والجمْعُ اللِّعا ، كالحَصاةِ والحَصَا . وذُو لَعْوَةَ : قَيْلٌ مِن أَقْيالِ حِمْيَر للَعْوَةٍ كانت في ثَدْيه . وأَيْضاً : رجُلٌ آخَرُ يُعْرَفُ كذلكَ . واللاَّعِي : الذي يُفْزِعُه أَدْنَى شيءٍ ؛ عن ابنِ الأعْرابي . ويقالُ : هاع لاع ، أَي جَبَانٌ جَزُوعٌ ( 2 ) ؛ وأَنْشَدَ لأبي وَجْزَة : لاع يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه * مُسْتَرْبِع لسُرى المَوْماةِ هَيَّاجِ وتَلَعَّى العَسَلُ ونحوُه : تَعَقَّدَ . ويقالُ : خَرَجَ يَتَلَعَّى اللُّعاعَ ، وهو أَوَّلَ نَبْت الرَّبيع إذا خَرَجَ يأْخُذُه . قالَ الجَوْهرِي : أَصْلُه يَتَلَعَّع فكرِهُوا ثلاثَ عَيْنات فأبْدلوا الثَّالثةَ ياءً . والأَلْعاءُ : السُّلامَياتُ ؛ عن ابنِ الأعْرابي . واللاَّعِيَةُ : شُجَيْرَةٌ في سَفْحِ الجَبَلِ ، لَها نَوْرٌ أَصْفَرٌ ، ولَها لَبَنٌ وإذا أُلْقِي منه شيءٌ في غَديرِ السَّمَكِ أَطْفاها ، وشُرْبُ وَرَقِه مَدْقوقاً يُسْهِلُ قَوِيًّا ، ولبَنُه أَيْضاً يُسْهِلُ ويُقَيِّئ البَلْغَمَ والصَّفْراءَ . * قُلْت : هذه الشَّجَرَةُ تُعْرَفُ في اليَمَنِ بالظّمياءِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : يقالُ للعاثِرِ : لَعاً لَكَ عالياً دعاءٌ له بأَنْ يَنْتَعِشَ من سَقْطتِه ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للأَعْشى : بذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ * فالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا مِن أَنْ أَقُولَ لَعا ( 3 ) زادَ ابنُ سِيدَه : ومثْلُه دَعْ دَعا ؛ قالَ رُؤْبَة : وإن هَوَى العاثِرُ قُلْنا دَعْ دَعا * له وعالينا بتنعيش لَعا فقُلْت ولم أَمْلِكْ لَعاً لَكَ عالياً * وقد يَعْثرُ السَّاعِي إذا كانَ مُسْرِعا ( 4 ) ويقالُ : لا لعاً لفلانٍ ، أَي لا أقامَهُ اللَّهُ . ويقالُ : هو يَلْعَى به : أَي يتولَّعُ به ، يُرْوَى بالعَيْن وبالغَيْن . ولَعْوةُ الجُوعِ : حِدَّتهُ .
هامش
( 1 ) وهو قيل من أقبال حمير ، أفاده في الصحاح ، وسيأتي . ( 2 ) في التهذيب : لاع ضعيف وفي موضع آخر : رجل هاع لاع : حريص سئ الخلق . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 107 واللسان والصحاح والأساس والمقاييس 5 / 253 والتهذيب وفيه : تقول لعا . ( 4 ) الأول والثاني في التهذيب .