تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فوافَقَهنَّ أَطْلَسُ عامِرِيُّ * لطى بصَفائحٍ مُتَسانِداتِ ( 1 ) أَرادَ : الصَّيادَ أَي لَزِقَ بالأرضِ . ولَطِيَني ، كرَضِيَني ( 2 ) : أَثْقَلَني ، ويكونُ ذلكَ إذا حملَهُ ما لا يطِيقُ . ولَطِيتُه بذلكَ : ظَنَنْتُ عنْدَه ذلك . قالَ ابنُ القطَّاع : لَطِيتُه بمالٍ كثيراً لَطْياً أَزْنَنْته . وتَلَطَّى على العدُوِّ : انْتَظَرَ غِرَّتَهُمْ ، أَو كان له عندَهم طَلِبَةٌ فأَخَذَ من مالِهِم شيئاً فسَبَقَ به . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : المِلْطاءُ : كمِحْرابٍ : لُغَة في المِلْطى بالقَصْر في لُغَةِ الحِجازِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن أَبي عبيدٍ عن الوَاقِدِي . واللَّطاةُ : الثِّقَلُ ، جَمْعُه اللَّطَى ؛ ومنه : أَلْقى عليه لَطاتَه ، أَي ثِقَلَه ؛ وقيلَ : أي نَفْسَه . وقالَ أَبو عَمْرو : لَطاتُه مَتاعُه وما معه ويقالُ في الأحْمَق : مِن رَطاتِه لا يَعْرِفُ قَطاتَه من لَطاتِه ، أَي مُقدَّمَه مِن مُؤَخَّرِه ، أَوْ أَعْلاهُ مِن أَسْفَلِه . ولَطا : مَوْضِعٌ في شِعْرٍ ، عن نَصْر . وفي الحديثِ : بالَ فمَسَح ذَكَره بلِطًى ؛ قالَ ابنُ الأثير : هو قَلْبُ لِيَطٍ جَمْع لِيطَةٍ ، كما قيلَ في جَمْعِ فُوقةٍ فُوَقٌ ، ثم قُلِبَت فقيلَ فُقاً ، والمُرادُ به هنا ما قشرَ من وَجْهِ الأرضِ مِن المدرِ . والمِلْطَى كمِنْبَرٍ : لُغَةٌ في المِلْطاةِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
[ لطو ] : ولَطَا يَلْطُو : أَهْملهُ الجَوْهرِي . وقالَ غيرُهُ : إذا الْتَجَأَ إلى صَخْرَةٍ أَو غارٍ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني في التكملةِ .
[ لظى ] : ي اللَّظَى ، كالفَتَى ؛ يُكْتَبُ بالياءِ ، وفي كتابِ أَبي عليَ بالألِفِ ؛ النارُ نفسُها ، غَيْر مَصْرُوفة ؛ قالَ اللَّه تعالى : ( كلا إنَّها لظًى ) ( 3 ) ؛ أَو لَهَبُها الخالِصَ ؛ وفي كتابِ أَبي عليَ : الْتِهابُها ؛ قالَ الأَفْوه : في مَوْقِفٍ ذَرِب الشَّبا وكأَنَّما * فيه الرِّجالُ على الأطائم واللَّظَى ولَظَى ، مَعْرِفَةً لا تَنْصرِفُ : اسْمٌ مِن أَسْماءِ جَهَنَّمَ ، أَعاذَنا اللَّهُ تعالى منها . ولَظِيَتْ ، كرَضِيَتْ ، لَظًى والْتَظَتْ وَتَلَظَّتْ : أَي تَلَهَّبَتْ . ولَظَّاها تَلْظِيَةً . وفي الصِّحاح : التِظاءُ النارِ : التِهابُها ، وتَلَظِّيها تَلَهُّبُها ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( ناراً تَلَظَّى ) ( 4 ) . وذُو لَظَى : ع ، كذا في النَّسخِ ، وفي كتابِ أَبي عليَ : ذاتُ لَظَى مَوْضِعٌ ؛ وأَنْشَدَ : * بذات اللّظَى خُشْبٌ تُجَرّ إِلى خُشْبِ ( 5 ) * وقالَ نَصْر : ذاتُ اللَّظَى مَوْضِعٌ مِن حرَّةِ النارِ بينَ خَيْبَرَ وتَيْماء . ورَوَى عبدُ الرزَّاق عن مَعْمر عن رجُلٍ عن ابنِ المُسيِّب أَنَّ رجُلاً أَتَى عُمَر فقالَ : ما اسْمُك ؟ قالَ : جَمْرةُ ، فقالَ : ابنَ مَنْ ؟ قالَ : ابنُ شهابٍ ؛ فقالَ : مِمَّنْ ؟ قالَ : مِن الحرقَة ، قالَ : أَيْنَ تَسْكُن ؟ قالَ : حرَّة النارِ ، قالَ : بِأَيِّها ؟ قالَ : بذاتِ اللَّظَى ، قالَ : أَدْرِكِ الحيَّ لا يَحْتَرقُوا ؛ وفي رِوايةٍ : أَنَّ الرجُلَ عادَ إِلَى أَهْلِه فوجَدَ النارَ قد أَحَاطَتْ بهم فأَطْفَأَها . * قُلْت : صاحِبُ هذه القصَّة حزامُ بنُ مالِكِ بنِ شِهابِ بنِ جَمْرة ، وفيه قالَ عُمَر : إنِّي لأَظنُّ قَوْمَك قد احْتَرقُوا . ثم قالَ نَصْر : وغالِبُ ظنِّي أَنَّ ذاتَ اللُّظَى أَيْضاً مَوْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : التَظَتِ الحِرابُ : اتَّقَدَتْ ، على المَثَل ، قالَ الشاعرُ :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) في القاموس : كرضي . ( 3 ) سورة المعارج ، الآية 15 . ( 4 ) سورة الليل ، الآية 14 . ( 5 ) البيت لمالك بن خالد الخفاعي الهذلي وصدره : فما ذر قرن الشمس حتى كأنهم