وتَثْنِيتُه اللَّذَا ، قالَ : والذي يكونُ مُؤَدِّياً عن الجَمْعِ وهو واحِدٌ لا واحِدَ له مثْل قَوْل الناسِ :
* أُوصِي بمالي للّذي غَزا وحَجّ *
مَعْناهُ للغَازِينَ والحجّاج .
وقوله تعالى : ( ثم آتَيْنا موسَى الكتابَ تماماً على الذي أَحْسَن ) ( 1 ) . قالَ الفرَّاء : مَعْناهُ تماماً للمُحْسِنِين ، أَي للَّذينَ أَحْسَنوا ؛ قالَ : ومَعْنَى ( كمثلِ الذي اسْتَوْقَدَ ) : أَي مثل هؤلاء المُنافِقِين كمثلِ رجُلٍ كانَ في ظُلْمةٍ فأَوْقَدَ ناراً فأَبْصَرَ بها ما حَوْلَه ، فبَيْنا هو كَذلكَ طفِئَتْ فرَجِعَ إلى ظُلْمتِهِ الأُوْلى ، فكذا المُنافِقُونَ كانوا في الشّرْكِ فأَسْلَموا ، فلمَّا نافَقُوا رَجِعُوا إلى الحيْرةِ التي كانوا فيها .
ولَذِيَ به ، كرَضِيَ : سَدِكَ ، أَي لَزِمَ وأَقامَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اللَّذان ، بتَشْديدِ النونِ مُثَنَّى الذي ، ذَكَرَه الجَوْهرِي وغيرُهُ ، وقد أشَرْنا إليه .
قال ابنُ السِّكِّيت في كتابِ التَّصْغير : تَصْغيرُ اللَّذِ ، بكسْر الذالِ : اللُّيَّذِ ، مشَدَّدَة الياءِ مَكْسُورَة الذالِ ، ومَنْ قالَ : هما اللَّذا قالَ : هُما اللُّيَّذا ، انتَهَى .
وقالَ غيرُهُ : تَصْغيرُ الذي اللَّذَيَّا ، بالفَتْح والتَّشْديدِ ، فإذا ثَنَّيْت المُصَغَّر أَو جَمَعْته حذَفْتَ الألفَ فقُلْت اللَّذَيَّانِ واللَّذَيُّونَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اللَّذْوَى : فَعْلَى مِن اللَّذَّةِ ، وهو الأَكْلُ والشُّرْبُ بنَعْمةٍ وكِفايَةٍ . وفي حديثِ عائِشَةَ : وقد ذَكَرَتِ الدُّنْيا : قد مَضَتْ لَذْواها وبَقِيَتْ بَلْواها .
وقالَ ابنُ سِيدَه : ليسَع مِن لَفْظِها ، وإنَّما هو مِن بابِ سِبَطْر ولأْآلٍ وما أَشْبَهه .
[ لسو ] : ولَسا : أَهْملَهُ الجَوْهرِي .
وفي التَّهذيبِ عن ابنِ الأعْرابي : لَسا أَكَلَ أَكْلاً شديداً ؛ وفي التَّكملةِ : كثيراً .
وفي التَّهذيبِ : أَكْلاً يَسِيراً ؛ ولعلَّه غَلَطٌ أَو تصْحيفٌ .
قالَ الأزْهرِي : أَصْلُه اللَّسُّ وهو الأكْلُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اللَّسِيُّ ، كغَنِيَ : الكثيرُ الأكْلِ مِن الحَيَوانِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي .
[ لشو ] : ولَشا : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِي واللّيْث .
وقالَ ابنُ الأعْرابي : إذا خَسَّ بعدَ رِفْعَةٍ ؛ قالَ : واللَّشِيُّ ، كغَنِيَ : الكثيرُ الحَلَبِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
تَلاشَى الشيءُ : اضْمَحَلَّ ، وقد ذَكَرْته في الشين .
[ لصو ] : ولَصاهُ : أَهْملهُ الجَوْهرِي .
وفي التهذيبِ : لَصاهُ يَلْصُوه ويَلْصُو إليه : إذا انْضَمَّ إليه لرِيبَةٍ .
ولَصا المرأَةَ لَصْواً : قَذَفَهَا ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ .
وقيلَ : اللَّصْوُ والقَفْوُ القَذْفُ للإنْسانِ برِيبَةٍ يَنْسُبُه إليها . لَصاهُ يَلْصُوه ويَلْصِيه : إذا قَذَفَه .
وقيلَ لامْرأَةٍ : إنَّ فلاناً قد هَجَاكِ ، فقالت : ما قَفا ولا لَصا ، أَي لم يَقْذفْ .
يقالُ منه : رجُلٌ لاصٍ مثْلُ قافٍ .
وفيه لُغَةٌ أُخْرى : لَصاهُ يَلْصاه ؛ قالَ ابنُ سِيدَه : وهي نادِرةٌ .
[ لصى ] : ي لَصَى إليه ، كرَمَى ورَضِيَ :
أَهْملهُ الجَوْهرِي .
وقالَ الأزْهرِي : انْضَمَّ إليه لرِيبَةٍ . ونَصُّه : لَصَى فلاناً يَلْصُوه ويَلْصِيه ( 2 ) قالَ : ويَلْصِي أَعْرَفهما ؛ وأَنْشَدَ :
إِنِّي امْرُؤٌ عن جارتي غَبِيٌّ * عَفٌّ فلا لاصٍ ولا مَلْصِيٌّ ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 154 .
( 2 ) في التهذيب : ويلصو إليه . . . ويلصي أعربهما وفي التكملة : أعرفهما كالأصل .
( 3 ) الرجز للعجاج ، أراجيزه 2 / 67 واللسان برواية : كفي بدل : غبي وفي التهذيب غني وفي التكملة : كفي وبينهما فيها :
عن الأذى إن الأذى مقلي * وعن تبغي سرها غبي