وقالَ القالِي : هو اسْتِرْخاءُ أَحَدِ شِقَّي البَطْن .
يقالُ : امرأَةٌ لَخْواءُ ، ورجُلٌ أَلْخَى ، ونِساءٌ لخو ؛ يُكْتَبُ بالألفِ .
والتَخَى يَلْتَخِي : إذا سَعطَ ؛ ومنه قولُ الراجزِ :
* وما التَخَتْ من سُوءِ جسْمٍ بِلِخَا *
وقد تقَدَّمَ .
وقالَ ابنُ الأعْرابي : اللَّخا مَيَلٌ في الفمِ .
وقالَ ابنُ سِيدَه : اللَّخا مَيَلٌ في العُلْبَةِ والجَفْنَةِ .
وقال : اللّخا : غارُ الفَمِ .
وقالَ الجَوْهرِي : الأَلْخَى المُعْوَجُّ .
وفي كتابِ الجيمِ : اللّخْواءُ العُلْبَةُ ؛ وأَنْشَدَ للسّلَيْك :
ولَخْواءُ أَعْياها الإطارُ دَميمَة * بها لَخَنٌ أَشْفارها لا تُقَلَّم
والمِلْخاءُ ، كمِحْرابٍ : المُسْعطُ ؛ عن اللَّحْياني .
[ لخو ] : ولَخَوْتُهُ أَلْخُوه لَخْواً : سَعَطْتُه ؛ لُغَةٌ في لَخَيْته ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وغيرُهُ .
ولَخْوَةُ بنُ جُشَم بنِ مالِكٍ م مَعْروفٌ ، أَي عنْدَ أَئِمَّةِ النّسَبِ ، وهو لَخْوَةُ بنُ جُشَم بنِ مالِكِ ابنِ كعْبٍ بنِ القَيْن .
[ لدى ] : ي لَدَى : لُغَةٌ في لَدُنْ ؛ قالَ اللَّهُ تعالى : ( وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى البابِ ) ( 1 ) ؛ واتِّصالُه بالمُضْمراتِ كاتِّصالِ عَلَيْك وإليك ؛ وقد أَغْرَى به الشاعرُ في قوله :
فَدَعْ عنك الصِّبا ولَدَيْك هَمًّا * تَوَقَّشَ في فُؤادِكَ واخْتِيالا ( 2 )
وفي المِصْباح : لَدُنْ وَلَدَى ظَرْفا مَكانٍ بمعْنَى عنْدَ إلاَّ أَنَّهما لا يُسْتَعْملانِ إلاَّ في الحاضِرِ ، وقد يُسْتَعْمل لَدَى في الزَّمانِ .
واللِّدَةُ ، كعِدَةٍ : التَّرْبُ ، ج لِداتٌ ، هُنا يُذْكَرُ لا في ول د ، ووَهِمَ الجَوْهرِي فذَكَرَه في ول د ، وقالَ : الهاءُ عِوَضٌ من الواوِ الذَّاهِبَةِ مِن أَوَّلِه لأنَّه من الوِلادَةِ .
قال شيْخُنا : وكَذلكَ ذَكَرَه ابنُ فارِسَ هناك كغيرِهِ مِن المُصَنِّفِين من أَهْلِ اللّغَةِ .
واعْتَرَضَه الصَّاغاني وقال : ويُبْطل ما ذَهَبا إليه قولُ ابنِ الأعْرابي أنَّه يقالُ : أَلْدَى فلانٌ إذا كَثُرَتْ لِداتُه ؛ ولو كانَ كما قالَ الجَوْهرِي وغيرُهُ لقيلَ : أَوْلَد فلانٌ .
وتكَلَّفَ المَقْدسِي في حاشِيَتِه للجَوابِ فقالَ : ويُمْكِنُ أن يُجابَ عنهم بأنَّه لو قيل : أَوْلد لحصَلَ الْتِباسٌ بمعْنَى أَوْجَدَ أَولاداً ونَحْوه .
قال شيْخُنا : قد تَبِعَ المصنِّفُ الجَوْهرِي هُناك غَيْر مُنَبِّه عليه ؛ بل كَلامُه هُناكَ صَرِيحٌ في أصالَتِه ، لأنَّه قالَ إنَّه يُصغَّرُ على وُلَيْدات ، ويُجْمَع وُليدُون لا لدياء ولدْيون ، كما غَلِطَ فيه بعضُ العَرَبِ ، فهذا صَرِيحٌ في أَنَّ فاءَه واوٌ كعِدَةٍ لأنَّ التَّصْغِيرَ والتّكْسيرَ يَرُدَّان الأشْياءَ إِلى أُصُولِها . ثم أَقُولُ : يَجوزُ كَوْن قَوْلهم أَلْدَى مَقْلوب أَوْلَد ، وقد يقالُ : وهو الظاهِرُ أَنّ كُلاًّ مِن القَوْلَيْن صَحِيحٌ وأنَّهما مادَّتانِ كلُّ واحِدَةِ صَحِيحَةٌ في نفْسِها لكَمالِ تَصَرّفها ، وهو الظاهِرُ الجارِي على قواعِدِهِم ، فلا غَلَطَ ؛ واللَّهُ أَعْلَم .
[ لذي ] : ي الَّذي : اسْمٌ مَوْصولٌ مُبْهمٌ للمُذَكَّر ، صِيغَ ليُتَوَصَّلَ به إلى وصْفِ المَعارِفِ بالجُمَلِ ، ولا يتمُّ إلاَّ بصِلَةٍ ، وأَصْلُه لَذِي فأُدْخِل عليه الألِفُ واللامُ ، ولا يجوزُ أَن يُنْزَعا منه لتَنْكِير ؛ كما في الصِّحاح ؛ وقيلَ : أَصْلُه لَذٍ زِنَةَ عَمٍ .
قالَ الجَوْهرِي : وزَعَمَ بعضُهم أنَّ أَصْلَه ذا لأنَّك تقولُ : ماذَا رأَيْتَ بمعْنَى ما الذي رأَيْتَ ، وهذا بَعِيدٌ لأنَّ الكَلمَة ثلاثِيَّةٌ ولا يجوزُ أنْ يكونَ أَصْلُها حَرْفاً واحداً . وفيه لُغاتٌ .
كاللَّذْ ، بكسْرِ الَّذالِ وسُكونِها ؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء :
فكُنْت والأمْر الذي قد كِيدَا * كاللَّذ ترى رَبِيئة فاصْطِيدَا
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 25 .
( 2 ) البيت لذي الرمة كما في اللسان ، والصحاح بدون نسبة ويروى : فعد عن الصبا وعليك هما