تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وتَكَنَّى : ذَكَرَ كُنْيَتَه ليُعْرفَ بها ، وأَيْضاً تَسَتَّرَ . وكُنَى الرُّؤْيا : هي الأمْثالُ التي يَضْربُها مَلِك الرُّؤْيا يُكْنَى بها عن أَعْيانِ الأُمورِ ؛ نقلَهُ الجوْهرِي والزَّمَخْشري . قالَ ابنُ الأثيرِ : كقوْلِهم في تعْبير النّخْل إنَّها رِجالٌ ذَوُو أَحْسابٍ مِن العَرَبِ ، وفي الجَوْزِ أنَّها رِجالٌ مِن العَجَم .
[ كوى ] : ي كَواهُ البَيْطارُ وغيرُهُ يَكْوِيهُ كَيًّا : أَحْرَقَ جِلْدَهُ بحدِيدَةٍ ونحْوِها ؛ ومنه قوْلُهم : آخِرُ الدَّوار الكَيُّ ؛ ولا تَقُلْ : آخِرُ الدَّاء ، كما في الصِّحاح . وهي ، أَي : الآلَةُ التي يُكْوَى بها المِكْواةُ ، بالكسْر ، حَدِيدَةٌ كانتْ أَو رَضْفةٌ ؛ ومنه المَثَلُ : قد يَضْرَطُ العَيْرُ والمِكْواةُ في النارِ ؛ يُضْرَبُ لمتَوَقِّعٍ أمْرَاً قَبْل حُلُولِه به . وقالَ ابنُ برِّي : يُضْرَبُ للبَخِيلِ إذا أَعْطَى شيئاً مَخافَةَ ما هو أَشَدّ منه . والكَيَّةُ : مَوْضِعُ الكَيِّ ؛ عن ابنِ سِيدَه . وقد تُسْتَعْملُ بمعْنَى الكَيِّ ؛ ومنه قولُهم : بَنُو أُمَيَّة منهم في القَلْبِ كَيَّةٌ . والكاوِياءُ : مِيسَمٌ يُكْوَى به . واكْتَوَى : اسْتَعْمَلَ الكَيَّ في بدَنِه ؛ وفي الصِّحاح : أنَّه مُطاوِعُ كَوَيْته . ومِن المجازِ : اكْتَوَى إذا تَمَدَّحَ بما ليسَ فيه . وفي المُحْكم : بما ليسَ مِن فعْلِه . واسْتَكْوَى : طَلَبَ الكَيَّ . وفي التَّهذيبِ : طَلَبَ أَن يُكْوَى . ومِن المجازِ : الكوَّاءُ ، كشَدَّادٍ : الخَبِيثُ اللِّسانِ الشَّتَّامُ كأَنَّه يَكْوِي بلِسانِه كَيًّا . وأَبو الكَوَّاءِ : من كُناهُم ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه . وكاواهُ : شاتَمَهُ مِثْلُ كَاوَحَهُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : كَواهُ بعَيْنِه إذا أَحَدَّ النَّظَرَ إليه . وكَوَتْه العَقْربُ : لَدَغَتْه ؛ كِلاهُما عن الجَوْهرِي وهو مجازٌ . وأَكْوَى : لَسَعَ إنْساناً بلِسانِه . وابنُ الكَوَّاءِ : تابِعِيٌّ رَوَى عن عليَ رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه . والمَكْوَى : المِكْواةُ . قالَ الجَوْهرِي : وأَمَّا كَيْ فإنَّه مُخَفَّفٌ ، وهو جوابٌ لَقَوْلِكَ : لِمَ فَعَلْتَ كذا ؛ فتقولُ : كَي يكونَ كذا ، وهو للعاقبَةِ كاللامِ ، وتَنْصبُ الفِعْلَ المُسْتَقْبل ؛ وأَمَّا كَيْت فقد ذُكِرَ في التاءِ . والكِيَا ، بفَتْحِ الكافِ : المَصْطَكَى ؛ ذكرَهُ صاحِبُ المِصْباح ، وقالَ : إنَّه دَخِيلٌ .
[ كوو ] : والكَوَّةُ بالفتح ، ويُضَمُّ : لُغَةٌ نقلَهُ الجَوْهرِي ، والكَوُّ ، بغيرِ هاءٍ ، عن ابنِ الأنْبارِي ؛ الخَرْقُ في الحائِطِ ونحوِهِ . وفي الصِّحاح : ثَقْبُ ( 1 ) البَيْتِ ؛ أَو التَّذْكِيرُ للكبيرِ والتَّأْنِيثُ للصَّغِيرِ . قالَ ابنُ سِيدَه : وليسَ بشيءٍ . قال اللَّيْث : تأْسِيس بِناءِ الكَوّ والكَوَّة مِن كافٍ ووَاوَيْن ، وقيلَ : مِن كافٍ وواوٍ وياءٍ ، كأن أَصْلَها كَوًى ، ثم أُدْغِمَت الواوُ في الياءِ فجُعِلت واواً مُشدَّدةً ؛ ج كُوًى وكُواءٌ ، هكذا هو في النُّسخِ كهُدًى وغُرابٍ ( 2 ) ولم يَزنْه ببعضِ مَوازِينِه حتى يَزُولَ الالْتباسُ . والذي في الصِّحاح : جَمْعُ الكَوَّةِ ، بالفتح ، كِواءٌ ، بالمدِّ ، وكِوًى أَيْضاً مَقْصورٌ ، مثالُ بَدْرَةٍ وبِدَرٍ ، وجَمْعُ الكُوَّةِ ، بالضمِّ ، كُوًى . * قُلْت : وهذا الأخيرُ هو الذي اقْتَصَرَ عليهِ الفرَّاءُ واسْتَغْنَى به عن جَمْعِ المَفْتوحِ . وفي المُحْكم : جَمْعُ كُوَّةٍ كِوًى ، بالقَصْرِ نادِرٌ ، وكِواءٌ ، بالمدِّ والكافِ مَكْسورَة فيهما . وقال اللّحْياني : مَنْ فَتَحَ كَوَّة فجمْعُه كِواءٌ بالمدّ ، ومَن
هامش
( 1 ) في الصحاح : نقب وفي اللسان : الثقب في البيت . ( 2 ) والذي في المصباح : الكوة تفتح وتضم ، وجمع المفتوح كوات مثل حبة وحبات وكواء بالكسر والمد ، مثل ظبية وظباء ، وزكاة وركاء . وجمع المضموم : كوى بالضم والقصر ( مثل مدية ومدى ) والكوة بلغة الحبشة : المشكاة وعينها واو ، وأما اللام فقيل وقيل ا ه باختصار ، ومثله في الصحاح ، ونقل الشارح مثله عن المحكم فتنبه . ا ه مصححه ( هامش القاموس ) ، وانظر المصباح .