وكلُّ ذلكَ منها كُلَّما دَفَعَتْ * مِنْها المُكَرِّي ومِنها اللَّيِّن السَّادِي ( 1 )
ويُرْوَى : كلَّما رَفَعَتْ أَي في سَيْرِها .
ونَصّ أبي عبيدٍ : المُكَرِّي السَّيْرُ الليِّنُ البَطِئ .
وقال الأصْمعي : هذه دابَّةٌ تُكَرِّي تَكْرِيَةً إذا كانَ كأنَّه يَتَلقَّفُ بيدِه إذا مَشَى .
والأَكْراءُ : جَمْعُ كَرًى للنَّوْم ؛ قالَه الراجزُ :
* مَا تَكْتُه حتى انْجَلَتْ أَكْراؤُه *
ويقالُ للغافلِ : هو طَويلُ الكَرَى . والكَرْيُ : كالرَّمْي : فِناءُ الزَّادِ ؛ عن ابنِ خَالَوَيْه .
وأَكْرَى مَنْهَلٌ على طرِيقِ حاجِّ مِصْر ، ماؤُهُ أُجاجٌ بَيْنه وبَيْنَ الوَجْه ثَلاثُ مَراحِلَ ، الأُولى وادِي عَرْجاء ، والثانِيَة وادِي الأراكِ .
[ كرو ] : وكَرَا الأرضَ يَكْرُوها كَرْواً : حَفَرَهَا كالحُفْرةِ ككراها يكْرِيها ، واوِيٌّ يائِيٌّ ؛ ومنه الحديثُ : سَأَلُوهُ في نَهْرٍ يَكْرُونَه لهم سَيْحاً ؛ أَي يَحْفِرُونَه ويُخْرِجُون طِينَه .
وكَرَا البِئْرَ كَرْواً : طَوَاها ؛ زادَ أَبو زَيْدٍ : بالشَّجَرِ وعَرَّشَها بالخَشَبِ ، وأَمَّا طَواها طَيًّا
فبالحِجارَةِ .
وقيلَ : المَكُرُوَّةُ مِن الآبارِ المَطْوِيَّةُ بالعَرْفَج والثُّمام والسَّبَط .
وكرا الأمر يكروه ويكريه كروا وكريا : أعاده مرارا ، أي مرة بعد أخرى .
وكرت الدابة كروا وكريا : أسرعت ، وكذلك المرأة إذا أسرعت في مشيتها .
والكراء مقصور يكتب بالألف : فحج في الساقنين والفخذين ، أو دقتهما ، عن ابن دريد والقالي .
وقيل صخم الذراعنين ، كذا في النسخ .
والذي في المحكم : دقة الساقين والذراعين .
يقال : رجل أكرى وامرأة كزواء : وهي الدقيقة الساقين كما في الصحاح وأنشد :
* ليست بكرواء ولكن خذلم *
* ولا بزلاء ولكن ستهم *
* ولا بكحلأ ولكن ززقم ( 2 ) *
وقد كريت كرا : دقت ساقاها .
والكَرْوانُ ، بالفَتْح ( 3 ) : ةَ بطُوسَ ، كذا في النُّسخِ . والذي في كتابِ ابنِ السَّمْعاني بطرسوس ؛ منها الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ حبيبٍ الكَرْوانيُّ عن أَبي الرَّبيعِ الزَّهراني بطرسوس ، وعنه أبو القاسِم الطّبْراني .
قالَ شيْخُنا : اسْمُ القَرْيةِ كَرْوانُ بِلا لامٍ ففيه بَحْثُه المَعْروف في سلع .
والكَرْوانُ : طائِرٌ ويُدْعَى القَبْجُ ( 4 ) والحَجَلُ ، وهي كَرْوانَةٌ ، بهاءٍ .
قالَ شيْخُنا : المَعْروفُ في ضَبْطِ الطائِرِ التَّحْرِيك ، كما في الصِّحاحِ والمِصْباحِ وغيرِهِما ، وتَفْسِيرُه بالقَبجِ ، وهو الحَجَل ، فيه نَظَرٌ ، بل الكَرَوانُ غَيْر الحَجَلِ ، انتَهَى .
* قُلْت : أَمَّا التَّحْريك فقد صرَّحَ به غَيْرُ واحِدٍ مِن الأئِمَّةِ ، ويدلُّ له قَوْل الراجِزِ أَنْشَدَه الجَوْهرِي :
* يَا كَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّا *
* فَشَنَّ بالسَّلْحِ فلمَّا شَنَّا *
* بَلَّ الذُّنَابَى عَبساً مُبِنَّا ( 5 ) *
قالوا : أَرادَ به الحُبارَى يَصُكُّه البازِيُّ فيتَّقِيهِ بسَلْحِهِ ؛ ويقالُ : هو الكُرْكِيُّ ، انتَهَى . والراجزُ هو مُدْركُ بنُ حِصْنٍ الأَسَدِيّ .
هامش
( 1 ) اللسان وفيه رفعت ويروى رقعت وعجزه في الصحاح والتهذيب .
( 2 ) الأول والثاني في اللسان والصحاح بكسر القافية ، قال ابن بري صوابه أن ترفع قافيته وبعدهما ، وذكر الشطر الثالث .
( 3 ) قيدها ياقوت بفتح أوله وثانيه . والمثبت كضبط اللباب لابن الأثير .
( 4 ) في القاموس : والحجل والقبج .
( 5 ) اللسان والصحاح .