وقَوْسٌ مَغْرُوَّةٌ ومَغْرِيَّةٌ أَيْضاً حَكَاها ابنُ السِّكِّيت ، كما في الصِّحاح .
قالَ ابنُ سِيدَه : بُنِيَتِ الأخيرَةُ على غَرَيْت ؛ وإلا فأصْلُه الواو .
وغَرِيَ به ، كرَضِيَ غَراً ، مَقْصورٌ ، عن أبي الخطَّاب ، وغِراءً ، ككِساءٍ ، وضَبَطَه في المُحْكم كسَحابٍ ، وجَعَلَه الجَوْهرِي اسْماً ؛ أُولِعَ به ولَزِمَه من حيثُ لا يَحْملُه عليه حامِلٌ ، فهو غَرٍ بِهِ مَنْقوصٌ ؛ كأُغْرِيَ به وغُرِّيَ ، مضمُومَتَيْنِ ، الأخيرَةُ مُشدَّدَة ( 1 ) ، كما هو نَصُّ المُحْكم .
وغَرِيَ الغَدِيرُ : بَرَدَ ماؤُه ، هكذا في سائِرِ النسخِ والصَّوابُ : غَرِيَ العِدُّ بَرَدَ ؛ كما هو نَصُّ المُحْكم ؛ وأَنْشَدَ لِعَمْرِو بنِ كُلْثوم :
كأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتُونُ عِدَ * تُصَفِّقُه الرِّياحُ إذا غَرِينا ( 2 )
وأَغْراهُ به ، لا غَيْر ، أَي لا يقالُ فيه غَراهُ به ؛ والاسْمُ الغَرْوَى : أَي ولَّعُه به فهو مُغْرًى به ؛ ومنه إغْراءُ الكَلْبِ بالصَّيْدِ .
ومِن المجازِ : أغْرَى بَيْنَهم العَداوَةَ والبَغْضاءَ ، والاسْمُ الغَراةُ ، كما في الصِّحاح ، أَي أَلْقاها كأَنَّه أَلْزَقَها بهم .
والغَرَا ، كالعَصَا ، ما طُلِيَ به ؛ عن شَمِرٍ ، أَو لُصِّقَ به ؛ كما في الصِّحاح ، وهو مَعْمولٌ من الجُلُودِ ، كما في المِصْباح .
أَو شيءٌ يُسْتَخْرَجُ من السَّمَكِ ؛ كالغِراءِ ، ككِساءٍ ، إذا فَتَحْته قَصَرْت ، وإذا كَسَرْته مَدَدْتَ .
قالَ شَمِرٌ : الغِراءُ ، مَمْدودٌ ، الطّلاءُ الذي يُطْلَى به ، ويقالُ : إنَّه الغَرا بفَتْح الغَيْن مَقْصورٌ .
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ : قوْمٌ يَفْتحونَ الغَرَاء فيَقْصُرُونَه وليسَتْ بالجَيِّدَةِ .
والغَرَا : ولَدُ البَقَرةِ ؛ وخَصَّ بعضٌ بالوَحْشِيَّةِ ؛ تَثْنِيَتُه غَرَوانِ ، والجَمْعُ أَغْراءٌ ، ويُرْسَمُ بالألِفِ .
ويقالُ للحُوارِ أَوَّل ما يُولَدُ : غَراً أَيْضاً .
وقيلَ : هو الوَلَدُ الرَّطْبُ جِدّاً .
وقيلَ : كُلُّ مَوْلودٍ غَراً حتى يَشْتَدَّ لَحْمه .
يقالُ : أيُكلِّمُني وهو غَراً .
والغَرَا : المَهْزُولُ جِدًّا ، على التَّشْبيهِ .
كالغَراةِ ؛ ومنه الحديثُ : لا تَذْبَحُوه غَرَاةً حتى يَكْبَرَ ج أغْراءٌ .
والغَرَا : الحُسْنُ ؛ ومنه الغَرِيُّ ، كَغَنِيَ : الحَسَنُ الوَجْهِ مِنَّا ، والحَسَنُ مِن غيرِنا .
والغَرِيُّ : البِناءُ الجَيِّدُ الحَسَنُ .
ومنه الغَرِيَّانِ : وهُما بِناءان مَشْهورانِ بالكوفةِ عنْدَ الثَّوِيَّة حيثُ قَبْر أَمِيرِ المُؤْمِنِين عليّ ، رضِيَ اللّهُ عنه ، زَعَمُوا أنَّهما بَناهُما بعضُ مُلوكِ الحِيرَةِ ؛ قالَهُ نَصْر ، وفيهما يقولُ الشاعِرُ :
لو كانَ شيءٌ لَهُ أَلاَّ يَبِيدَ على * طُولِ الزَّمانِ لَمَا بادَ الغَريَّان ( 3 )
وقالَ الجَوْهرِي : هُما بِنا آنِ طَوِيلانِ يقالُ هُما قَبْرا مالِكٍ وعَقِيلٍ نَدِيمَي جَذيمَةَ الأبْرش ، وسُمَّيا غَريِّيْن لأنَّ النُّعْمانَ بن المنْذرِ كانَ يُغَرِّيهما بدَمِ مَنْ يَقْتُله إذا خَرَجَ في يَوْم بُؤْسِه ؛ فسِياقُ الجَوْهرِي يَقْتَضِي أنَّهما سُمِّيا بالتَّعْزِيَةِ وهو الإلْصاقُ .
وسِياقُ المصنِّف أنَّه مِن الحُسْنِ .
ولا غَرْوَ ولا غَرْوَى ؛ وعلى الأوَّل اقْتَصَرَ الجَوْهرِي ، أَي لا عَجَبَ .
وفي الصِّحاح : أَي ليسَ بعَجَبٍ .
ورجلٌ غِراءٌ ، ككِساءٍ : لا دابَّةَ له ، ومنه قولُ أَبي نُخَيْلة السَّعْدي :
تاج العروس — صفحة 12
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص١٢